إنّه غال وانّه تناسخيّ .
قال المصنّف : جعل الفهرست طريقه إلى نوادره خاصّة « الحسين بن عبيد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عنه » .
قلت : بل « عن أبيه ، قال : حدثنا السيّاري إلا بما كان فيه من غلوّ أو تخليط » .
هذا ، وقال الفهرست بعده : « وأخبرنا بالنوادر وغيره جماعة من أصحابنا ، منهم الثلاثة الّذين ذكرناهم ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن سلامة بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد الجنابي ، عنه » .
إلّا أنّ الظاهر أنّه توهّم أنّه ذكر قبله ثلاثة من مشايخه ؛ فقد يفعل ذلك ، فقال في البزنطي : « أخبرنا بجامعة عدّة من أصحابنا : منهم الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان ، والحسين بن عبيد اللّه وأحمد بن عبدون الخ » فلم يذكر هنا إلّا الحسين ، كما عرفت .
قال المصنّف : رام النوري إصلاح حاله ، فقال : « بعد رواية المشايخ العظام - كالحميري والصفّار وأبي عليّ الأشعري وموسى بن الحسن الأشعري والحسين بن محمّد بن عامر - عنه ( وهم من أجلّة الثقات ) واعتماد الكليني عليه وخلوّ كتابه عن الغلوّ والتخليط ونقل الأساطين عنه ، لا ينبغي الإصغاء إلى ما قيل فيه أو الريبة في كتابه المذكور »
وردّه المصنّف بأنّ رفع اليد عن تصريحات من سمعت بنقل هؤلاء رواياته الّذي هو فعل مجمل ممّا لا ينبغي .
قلت : للنوري أن يعكس ما قاله ويقول : « تصريحات الكشّي وابن الغضائري والفهرست والنجاشي أقوال وروايات ، وعمل أولئك الأجلّة بأخباره من الدرايات ، ولا يرفع اليد عن الدراية برواية » .
ولكن الصواب في جواب النوري هو أن يقال : إنّ أولئك الأجلّة لمّا
قاموس الرجال — صفحة 610
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦١٠