وهو سهو من الجامع ، فانّ الرجل لم يلقه - عليه السلام - والخبر « محمّد بن إبراهيم الجعفري ، عن أحمد بن عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبي عبد اللّه عليهم السلام » « 1 » وبينهما بون بعيد ، فانّ بين أحمد هذا وبين أمير المؤمنين - عليه السلام - آباء أربعة ، وبين أحمد الّذي في العنوان وبينه - عليه السلام - آباء سبعة .
قلت : بل السهو منه ، حيث لم يتدبّر في الجامع ، فانّ الجامع ختم ترجمة العقيقي ثمّ عنون من في الخبر من قبل نفسه - كما هو دأبه في عنوانه رجال الأخبار كرجال الرجال - ونقل الخبر شاهدا له ؛ والمصنّف خلط .
ثمّ استدلاله لتغايرهما بقلّة الآباء وكثرة الآباء غلط ، لأنّ مفهومه أنّ هذا أيضا لو كانت الوسائط بينه وبين أمير المؤمنين - عليه السلام - بقدر من في الخبر يكون إيّاه ، ولو كان نسبهما مختلفا ، وهو كما ترى ! .
وكيف يحتمل اتّحادهما ؟ وهذا من ولد الحسين الأصغر ، وذاك من ولد عمر الأطرف .
هذا ، وفي بلدان الحموي « وإلى عقيق المدينة ينسب محمّد بن جعفر بن عبد اللّه بن الحسين الأصغر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - المعروف بالعقيقي ؛ وفي ولده رئاسة ، ومن ولده : أحمد بن الحسين بن أحمد بن عليّ بن محمّد العقيقي أبو القاسم ، كان من وجوه الأشراف بدمشق ، مدحه أبو الفرج الواوا ، مات سنة 375 » .
قلت : وأحمد الّذي قال ابن ابن هذا ، كما أنّ محمّد الّذي قال جدّ هذا ، وهو الأصل في نسبة العقيقي . ومرّ بلفظ « أحمد بن عليّ العلوي العقيقي » عن رجال الشيخ .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 442 .