تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
في الوقت » . ونقل عدّ الشيخ له في الرجال في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - بلفظ « أحمد بن عبدون ، المعروف بابن الحاشر ، يكنّى أبا عبد اللّه ، كثير السماع والرواية ، سمعنا منه وأجاز لنا بجميع ما رواه ؛ مات سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة » . أقول : عدم عنوان الفهرست له غريب ! واحتمال عدم وقوفه على كتبه الّتي عدّها النجاشي له - مع كونه شيخه مجيزا له ما رواه - بعيد ؛ وإن كان يؤيّده عدم ذكره كتابا له في رجاله ، بل اقتصر على قوله : « كثير السماع والرواية » وقال : « أجاز لنا بجميع ما رواه » ولم يقل : « وكتبه » . كما أنّ اختلافهما في عنوانه مع كونه شيخهما - فالأوّل جعله ابن عبد الواحد معروفا بابن عبدون ، والثاني ابن عبدون معروفا بابن الحاشر - أيضا غريب ! وابن الغضائري أيضا سمّاه أحمد بن عبد الواحد ، مثل النجاشي ؛ فقال في المفضّل بن صالح : « حدّثنا أحمد بن عبد الواحد قال الخ » . فلعلّ الشيخ لقاه مرّة وأجاز له جميع ما رواه إجمالا ولم يفصّل له في ما رواه كتبه وظنّ شهرته نسبه ، والنجاشي كان تلميذه الدائمي المطّلع على تفاصيل حاله . إلا أنّه يبقى الكلام في ما قاله الشيخ في كونه معروفا بابن الحاشر ، فلم يعلم إلى أيّ شيء استند فيه ! . قال المصنّف في قول النجاشي : « وكان قد لقي أبا الحسن عليّ بن محمّد القرشي المعروف بابن الزبير وكان علوّا في الوقت » المراد مدح ابن عبدون بعلوّ سنده . قلت : بل ابن الزبير ، فانّ الضمير في قوله : « وكان علوّا في الوقت » راجع إليه . وإنّما كان علوّا في الوقت لأنّه كان يروي عن عليّ بن فضّال بلا واسطة ، كما يظهر ذلك من ابن الغضائري في المفضّل بن صالح ؛ ومثل الكشّي الّذي في مرتبة الكليني يروي عنه بتوسّط العيّاشي ؛ وكان ناهز مائة سنة ، كما صرّح به