تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وقال : روى الكشّي عن العيّاشي ، قال : « حدّثني أبو عليّ المحمودي ، محمّد بن أحمد بن حماد المروزي ، قال : كتب أبو جعفر - عليه السلام - إلى أبي في فصل من كتابه ، فكأن قد في يوم أو غد ، ثمّ وفّيت كلّ نفس بما كسبت وهم لا يظلمون : أمّا الدنيا فنحن فيها متفرّجون في البلاد ، ولكن من هوى هوى صاحبه ، فان يدينه فهو معه وإن كان نائيا عنه ؛ وأمّا الآخرة فهي دار القرار وقال المحمودي : وكتب إليّ الماضي - عليه السلام - بعد وفاة أبي : قد مضى أبوك رضي اللّه عنه وعنك ، وهو عندنا على حالة محمودة ، ولن تبعد عن تلك الحال » « 1 » . وقال المصنّف : وقد أسلفنا في إبراهيم بن عبدة التوقيع المتضمّن لقوله - عليه السلام - : « وأقرأه - يعني التوقيع - على المحمودي عافاه اللّه ، فما أحمدنا له لطاعته » . وقال أيضا : وروى الكشّي روايتين دالّتين على كون أحمد المحمودي وأبيه إماميّين محاجّين مع الخصوم ، إحداهما : ما رواه عن العيّاشي ، قال : حدّثني المحمودي أنّه دخل على ابن أبي داود ، وهو في مجلسه وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي داود : يا هؤلاء ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة ؟ فقالوا : وما ذلك ؟ قال : قال الخليفة : ما ترى العلائية تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر - عليه السلام - سكران منشّأ ، مضمخا بالخلوق ، قالوا : إذا تبطل حجّتهم ويبطل مقالهم ؛ قلت : إنّ العلانية يخالطوني كثيرا ويفضون إليّ بسرّ مقالتهم وليس يلزمهم هذا الّذي جرى ، فقال : ومن أين قلت ؟ قلت : إنّهم يقولون : لا بدّ في كلّ زمان وعلى كلّ حال للّه في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه وبين خلقه ؛ قلت : فإن كان في كلّ زمان الحجّة مثله أو فوقه في النسب والشرف كان أدلّ
هامش
( 1 ) الكشّي : 559 .