[ 306 ] أحمد بن بويه
قال الجزري : في سنة 334 خلع المستكفي عليه ولقّبه معزّ الدولة ولقّب أخاه عليّا عماد الدولة ولقّب أخاه الحسن ركن الدولة ، وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم .
قال : وتسلّم معزّ الدولة العراق بأسره ولم يبق بيد الخليفة منه شيء إلا ما أقطعه معزّ الدولة « 1 » .
قال : وفي سنة 351 أمر معزّ الدولة شيعة بغداد أن يكتبوا على المساجد « لعن اللّه معاوية ، لعن اللّه من غصب فاطمة فدكا ، ومن منع أن يدفن الحسن عند قبر جدّه ، ومن نفى أبا ذر الغفاري ، ومن أخرج العبّاس من الشورى » « 2 » .
قال : وفي سنة 352 أمر معزّ الدولة الناس في عاشوراء أن يغلقوا دكاكينهم ويبطلوا الأسواق وأن يظهروا النياحة ويلبسوا قبابا عملوها بالمسوح وأن تخرج النساء منشّرات الشعور مسوّدات الوجوه قد شققن ثيابهن يدرن في البلد بالنوائح ويلطمن وجوههن على الحسين - عليه السلام - ففعل الناس ذلك ، لكثرة الشيعة وكون السلطان معهم . وأمر في ثامن عشر ذي الحجة بإظهار الزينة في البلد وأشعلت النيران بمجلس الشرطة واظهر الفرح وفتحت الأسواق بالليل وضربت الدبادب والبوقات فرحا بعيد الغدير ، يعني غدير خمّ ، وكان يوما مشهودا « 3 » .
قال : وتصدّق وقت موته بأكثر ماله وأعتق مماليكه وردّ شيئا كثيرا على الناس وأظهر التوبة ، ودفن بباب التين في مقابر قريش ، وكان حليما كريما عاقلا ، وكانت إمارته اثنتين وعشرين سنة إلا أيّاما « 4 » .
هامش
( 1 ) الكامل : 8 / 453 - 450 .
( 2 ) الكامل : 8 / 542 .
( 3 ) الكامل : 8 / 549 .
( 4 ) الكامل : 8 / 575 .