إنّما احازي العباد على قدر عقولهم « 1 » . وهو خبر مضمونه صحيح روى نظيره الكافي العقل والجهل « 2 » .
وروى عن ابن نمير أنّه سئل عن أحمد بن بشير ، فقال : كان صدوقا حسن المعرفة بأيّام الناس ، حسن الفهم ، وكان رأسا في الشعوبيّة ، أستاذا يخاصم الناس ، فوضعه ذاك عند الناس ، وروي وفاته في سنة 197 « 3 » .
فكلّ منهما أحمد بن بشير ، كوفي ، مكنّى بأبي بكر ، عمريّ - علي - ما مرّ - وفي عصر الصادق - عليه السلام - بعد روايته عن الأعمش الّذي كان في عصره - عليه السلام - وكون موضوع رجال الشيخ أعمّ . وعليه فهو عاميّ ، لعدم نسبة تشيّع إليه . ومثله الذهبي وابن حجر ، فعنوناه ساكتا عن مذهبه ؛ فلا بدّ كونه مثلهما .
[ 304 ] أحمد بن بشير
البرقي
قال : قال الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - : « أحمد بن الحسين بن سعيد ، وأحمد بن بشير البرقي ، روى عنهما أحمد بن محمّد بن يحيى ؛ وهما ضعيفان ، ذكر ذلك ابن بابويه » .
أقول : بل قال الشيخ في رجاله : « وأحمد بن بشير الرقّي » لا « البرقي » وتغليط المصنّف ابن داود في تبديل البرقي بالرقّي غلط ، وقال الشيخ في رجاله :
« روى عنهما محمّد بن أحمد بن يحيى » لا « أحمد بن محمّد بن يحيى » .
ولم ينحصر تضعيفه برجال الشيخ نقلا عن ابن بابويه ، فضعّفه ابن الوليد وابن نوح أيضا ، كما يظهر من الفهرست والنجاشي في عنوان محمّد بن أحمد بن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 4 / 46 .
( 2 ) الكافي : 1 / 12 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 4 / 48 .