والأمر مشتبه ؛ والأصل في قوله الوسيط . وإنّما يرد ما قالا على الخلاصة ، حيث عنونه « أحمد بن إسماعيل بن سمكة بن عبد اللّه » مثل الفهرست ، وقال ذهولا :
« وكان إسماعيل بن عبد اللّه » مثل النجاشي . ولا وجه للتعلّق به وجعله دليلا على أنّ الصحيح عنوان النجاشي ، لأنّ كلامه ظلّي . وكيف كان : فابن العميد هو أستاذ إسماعيل بن عبّاد الّذي قيل له : « الصاحب » لمصاحبته لابن العميد وقال له : « الأستاذ في البلاد كبغداد في البلاد » .
[ 296 ] أحمد بن إسماعيل
الفقيه ، صاحب كتاب الإمامة
قال : عدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم - عليهم السلام - قائلا : « من تصنيف عليّ بن محمّد الجعفري ، روى عنه التلّعكبري إجازة » .
أقول : الظاهر أنّ معنى قول الشيخ في رجاله : « صاحب كتاب الإمامة من تصنيف عليّ بن محمّد الجعفري » أنّه الراوي لكتاب عليّ ، نظير قوله في عليّ بن محمّد الحدّاد : « صاحب كتب الفضل بن شاذان » وحيث إنّه لم يكن مصنّفا لم يعنونه الفهرست والنجاشي ، لأنّ موضوعهما من كان ذا كتاب .
ثمّ تفريق المصنّف لقوله : « صاحب كتاب الإمامة » بجعله جزء العنوان وقوله : « من تصنيف عليّ بن محمّد الجعفري » بجعله من الترجمة غلط ، لأنّ قوله : « من تصنيف » متعلّق بقوله : « كتاب الإمامة » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في اقتصار الخلاصة على قوله : « صاحب كتاب الإمامة » بدون متعلّقه « من تصنيف عليّ بن محمّد الجعفري » فانّه يجعل معنى الكلام أنّه مصنّف الكتاب ، مع أنّه راويه .
ثمّ إنّ عنوان العلّامة له لوصفه بالفقيه ، وهو أدنى مدح . وابن داود لم يجتز بذلك فعرّض به أنّه لم عنونت مثله ؟ فقال : « إنّه مهمل » .