ذهاب الثلاثة للمحاجّة مع الرضا - عليه السلام - وتفويض هذا مع ابن المكاري مكالمته - عليه السلام - إلى البطائني . وضعف الرواية الرجالية ليس بضائر ، لا سيّما في ما عاضدته القرائن : من عمل الأصحاب بها .
وأمّا قوله : « ليس في تلك الرواية اسم ، فلعلّه حيّان السرّاج » ففيه أوّلا :
كيف يمكن إرادة حيّان منه ؟ وحيّان هو السرّاج ، لا ابن السرّاج . وثانيا : أنّ حيّان السرّاج لم يعلم له مصداق محقّق سوى الكيساني الّذي من أصحاب الصادق - عليه السلام - وأفرد له الكشّي ترجمة . وأمّا حيّان السرّاج الواقفي فلم يعلم وجوده ، وإنّما ورد خبر رواه الكشّي في الواقفة مختلف النسخ ، في بعضها « حيّان السرّاج » وفي بعضها « حنّان بن سدير » « 1 » والثاني هو الصحيح ، لتحقّق وجوده مع وقفه ولاتّحادهما في الخطّ إلا في النقطة ؛ فلا يبعد أن يكون أصل الخبر بلفظ « حنّان » بلا لقب ولا نسب ، وكون « السرّاج » أو « بن سدير » من النسّاخ ؛ مع كثرة مثل ذلك في نسخة الكشّي ؛ مع أنّه لو لم يكن حنّان بن سدير ، من أين أنّ « حيّان السرّاج » ليس محرّف « ابن السرّاج » الّذي عنونه الكشّي نفسه والفهرست والنجاشي ؟
وأمّا ما نقله عن الوحيد : من أنّ الفهرست والنجاشي إن كان حكمهما بوقفه من رواية الكشّي ، فعجيب ! وهل يواجه مثل الفهرست والنجاشي بمثل ذلك ؟ وإنّما يواجه بمثله متأخّر مثله قاصر مداركه ؛ ولم لم يراجع غيبة الشيخ ؟
حتّى يرى أنّه روى في عنوان سبب الوقف « عن عليّ بن حبشي ، عن الحسين بن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، قال : كنت أرى عند عمّي عليّ بن الحسن بن فضّال شيخا من أهل بغداد ، وكان يهازل عمّى ، فقال له يوما : ليس في الدنيا شرّا منكم يا معشر الشيعة ! ( أو قال : الرافضة ) فقال له عمّي : ولم
هامش
( 1 ) الكشّي : 314 و 555 .