تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
بريد العجلي ، قال : كنت أنا وأبو الصباح الكناني عند أبي عبد اللّه - عليه السلام - فقال : كان أصحاب أبي ورقا لا شوك فيه وأنتم اليوم شوك لا ورق فيه ، فقال أبو الصباح الكناني : جعلت فداك ! فنحن أصحاب أبيك ، قال : كنتم يومئذ خيرا منكم اليوم » . وباسناده « عن علي بن الحكم وغيره ، عن أبي الصباح الكناني ، قال : جاءني سدير فقال لي : إنّ زيدا تبرّأ منك ، فأخذت عليّ ثيابي ( قال : وكان أبو الصباح رجلا ضاريا ) قال : فأتيته فدخلت عليه وسلّمت عليه ، فقلت له : يا أبا الحسن بلغني أنّك قلت : الأئمة أربعة : ثلاثة مضوا والرابع هو القائم ! قال : هكذا قلت . قال : قلت لزيد : هل تذكر قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر ، وأنت تقول : إنّ اللّه قضى في كتابه « أنّه من قتل مظلوما فقد جعلنا لوليّه سلطانا » وإنّما الأئمة ولاة الدم وأهل الباب ؛ وهذا أبو جعفر الإمام ، فان حدث به حدث فإنّ فينا خلفا ؛ وقال : كان يسمع منّي خطب أمير المؤمنين - عليه السلام - وأنا أقول : فلا تعلّموهم فهم أعلم منكم ، فقال لي : أما تذكر هذا القول ؟ فقال : بلى فانّ منكم من هو كذلك . قال : ثمّ خرجت من عنده فتهيّأت وهيّأت راحلة ومضيت إلى أبي عبد اللّه - عليه السلام - ودخلت عليه وقصصت عليه ما جرى بيني وبين زيد ، فقال : أرأيت لو أنّ اللّه تعالى ابتلى زيدا فخرج منّا سيفان آخران بأيّ شيء نعرف أيّ السيوف سيف الحقّ ، واللّه ما هو كما قال ! ولئن خرج ليقتلنّ . قال : فرجعت فانتهيت إلى القادسيّة فاستقبلني الخبر بقتله ، رحمه اللّه » ثمّ روايته « عن القتيبي ، عن الفضل ، عن عليّ بن الحكم باسناده هذا الحديث بعينه » وروايته « عن العيّاشي ، قال عليّ بن الحسن : أبو الصباح الكناني ، ثقة ، وكان كوفيّا ؛ وإنّما سمّي الكناني ، لأنّ منزله في كنانة ، يعرف به ، وكان عبديّا » « 1 » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 350 - 351 .