أقول : أمّا ما قاله : من أنّه عدّه في أصحاب الباقر بعنوانه ، فليس كذلك ؛ بل اقتصر على قوله : « إبراهيم بن نعيم العبدي » ثمّ قال : « قال له الصادق عليه السلام الخ » .
ومعنى قوله عليه السلام : « لا عين فيه » لا عيب فيه . كما أنّ ما قاله : من أنّه قال في أصحاب الصادق - عليه السلام - : « ابن عبد القيس » أيضا ليس كذلك ، بل قال : « من عبد القيس » . كما أنّ ما نقله عن النجاشي من إنهائه كلامه إلى قوله : « له كتاب » ليس كذلك ، بل قال بعده : « يرويه عنه جماعة » .
ونقل عن الخلاصة أنّه قال : « رأى أبا جعفر الجواد عليه السلام » وطوّل في الاعتراض عليه ؛ مع أنّه إنّما قال مثل النجاشي : « رأى أبا جعفر عليه السلام » ومراده الباقر - عليه السلام - . والأصل في النسبة إلى الخلاصة أنّه قال : « رأى أبا جعفر الجواد عليه السلام » وهم الوسيط .
وأمّا ما نقله عن رجال الشيخ في أصحاب الإمام الباقر - عليه السلام - « له أصل رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع ومحمّد بن الفضل وأبو محمّد صفوان بن يحيى بيّاع السابري الكوفي عنه ، وروى عنه غير الأصول عثمان بن عيسى وعليّ بن الحسن بن رباط ومحمّد بن إسحاق الخزّاز وظريف بن ناصح وغيرهم الخ » فوجدناه كما نقل ، إلا أنّه تحريف أو غلط ؛ فمحمّد بن إسماعيل لا يروي مع محمّد بن الفضيل عن أبي الصباح ، بل يروي هو عن محمّد بن الفضيل عن أبي الصباح ، كما هو طريق فهرسته . كما أنّ قوله : « له أصل رواه الخ » وقوله : « وروى عنه غير الأصول » غير متناسبين ؛ فامّا الأوّل محرّف « له أصول » وإمّا الثاني محرّف « وروى عنه غير أصله » .
وأمّا قول الشيخ في رجاله بعد ما تقدم : « وممّن روى عنه أبو الصباح عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - صابر ومنصور بن حازم وابن أبي يعفور » فالمراد أنّ أبا الصباح روى عن هؤلاء عن الصادق - عليه السلام - ومراده ب « صابر » صابر
قاموس الرجال — صفحة 325
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٥