جابر البجلي » ونقل الأوّل عن يحيى بن سعيد وابن عديّ تضعيفه ، وعن أحمد « قال : لا بأس به » . وقال الثاني فيه : « صدوق ، ليّن الحفظ ، من الخامسة » .
[ 223 ] إبراهيم بن المهدي
العبّاسي
في الأغاني : قال إبراهيم : رأيت عليّا في النوم ، فقلت له : إنّ الناس قد أكثروا فيك وفي أبي بكر وعمر فما عندك في ذلك ؟ فقال لي : إخسأ ؛ ولم يزدني على ذلك . وحدّث إبراهيم يوما المأمون : أنّه رأى عليا في النوم ، فقال له : من أنت ؟ فأخبره أنّه عليّ ، قال : فمشينا حتى جئنا قنطرة فذهب يتقدّمني لعبورها ، فأمسكته وقلت له : إنّما أنت رجل تدّعي هذا الأمر بامرأة ونحن أحقّ به منك ، فما رأيت له في الجواب بلاغة كما يوصف عنه ، فقال : وأيّ شيء قال لك ؟
فقال : ما زادني على أن قال : سلاما سلاما ، فقال له المأمون : قد واللّه أجابك أبلغ جواب ، قال : وكيف ؟ قال : عرّفك أنّك جاهل ، لا يجاوب مثلك ، قال اللّه تعالى :
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً
، فخجل إبراهيم وقال : ليتني لم احدّثك بهذا الحديث ! « 1 »
وقالت أسماء ، بنت المهديّ : قلت لأخي إبراهيم : يا أخي أشتهي - واللّه - أن أسمع من غنائك شيئا ، فقال : إذن واللّه يا أختي لا تسمعين مثله ، عليّ وعليّ - وغلّظ في اليمين - إن لم يكن إبليس ظهر لي وعلّمني النقر والنغم وصافحني وقال لي : اذهب فأنت منّي وأنا منك « 2 » .
وفي الطبري كان المأمون إذا دخل عليه إبراهيم ، يقول له : لقد أوجعك دعبل ، حيث يقول :
هامش
( 1 ) الأغاني : 10 / 126 .
( 2 ) الأغاني : 10 / 104 .