واحد ، كما هو ظاهر المفيد والطبرسي والسروي والإربلي في اقتصارهم على واحد ، إلا أنّ عمدة الطالب عدّه اثنين : الأكبر والأصغر « 1 » فيمكن أن يكون الواقف هو الأصغر » أيضا غلط ، لأنّه لم يذكر في عنوانه الأكبر أوّلا ، مع أنّه اعترف أخيرا أنّ الواقف الأكبر ثانيا ؛ مع أنّ ما قاله عمدة الطالب قول شاذّ .
وكيف لم يقف على تعدّده مثل شيخنا المفيد مع كثرة مداركه وقرب عهده ! وقد كان بين تلميذيه - المرتضى والرضيّ - وبين إبراهيم هذا أربعة آباء ، وكيف لم يقف على ذلك أولئك الجمع الإماميّون مع اهتمامهم بمعرفة أحوال أئمتهم - عليهم السلام - وما يتعلّق بهم ! ووقف على ذلك ذلك الرجل العاميّ الّذي له أوهام كثيرة ! كقوله بقتل عون بن جعفر ومحمّد بن جعفر في الطفّ ، مع أنّ المقتول فيه ، إنّما هو عون بن عبد اللّه بن جعفر ومحمّد بن عبد اللّه بن جعفر . وغير ذلك . ولم لم يوصف بالأكبر أو الأصغر في الخبرين المتقدّمين ؟ وكذا في خبر وصيّة الكاظم عليه السلام ؟ وكذلك في خبر ابن ابنه : محمّد بن عليّ ، الآتي .
وكذلك لم يوصف بأحدهما في نسب عليّ بن الحسين المرتضى الّذي عنونه الفهرست والنجاشي ، وفي نسب محمّد بن الحسين الرضيّ الّذي عنونه النجاشي ؛ وكذلك في كلام المورّخين - كالطبري والمسعودي - فيما يأتي .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول المصنّف : فالحقّ والتحقيق أنّ للكاظم - عليه السلام - ابنين مسمّيين بإبراهيم : أكبر وهو خيّر ديّن عرضت له شبهة الوقف وزالت عنه ، وأصغر لم يعرف حاله .
وكيف أراد إصلاح حاله ؟ وقد اتّفقت الأخبار وكلمات الخاصّة والعامّة على فساده .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 175 .