إلا أنّ ظاهر الخبر الأوّل من الكشّي هنا كونه وكيله - عليه السلام - أيضا وهو صريح الشيخ في غيبته حيث قال : « وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات نزد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل » إلى أن قال : « ومنهم أحمد بن إسحاق وجماعة خرج التوقيع في مدحهم ، روى أحمد بن إدريس » الخبر « 1 » . إلا أنّ اقتصاره في رجاله - كالبرقي - على عدّه في أصحاب الرضا والجواد والهادي - عليهم السلام - غريب ؛ كما أنّ بقائه من زمان الرضا - عليه السلام - إلى عصر المهديّ - عليه السلام - بعيد .
هذا ، والخبر الأوّل من أخبار الكشّي في نسخة « عن أبي محمّد الدينوري » وفي أخرى « عن أبي محمّد الراوندي » ونقله الخلاصة « عن أبي محمّد الرازي » وهو الصحيح بقرينة خبر الغيبة وخبر الكشّي نفسه في « فارس » كما أنّ ما نقله فيه من قوله : « الغائب العليل ثقة » إنّما هو في نسخة ، وفي أخرى « والعامل ثقة » وكذا نقله الخلاصة .
ثمّ عدم ذكر هذا وأيّوب بن نوح في خبر الغيبة مع اتّحادهما غريب !
ثمّ ما في أوّل سند الخبر الثاني والثالث من الكشّي « عليّ بن محمّد » الظاهر أنّهما مبنيّان على الخبر الأوّل « محمّد بن مسعود قال حدّثني عليّ بن محمّد » كما هو دأب من يروي جميع الأسناد - كالكافي - لا أنّ فيهما سقط .
وأمّا قوله في الخبر الثاني : « أصف له صنع السميع فيّ » فالظاهر كون كلمة « فيّ » محرّفة « معي » والظاهر أنّ « السميع » فيه محرّف « سميع » بكون المراد « سميع بن محمّد بن بشير ، المبتدع » كما فهمه القهبائي .
كما أنّ قوله في الخبر الثالث : « قد وصل الحساب » محرّف أيضا ، كما لا يخفى . كقوله فيه : « من الدنانير بكذا » .
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ : 257 و 258 .