« كوفيّ ، له كتب ذكرناها في الفهرست » وقال : قال الفهرست : « إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن مسعود الثقفي ، رضي اللّه عنه ، أصله كوفي ، وسعد بن مسعود أخو أبي عبيد بن مسعود عمّ المختار ، ولّاه أمير المؤمنين - عليه السلام - المدائن ، وهو الّذي لجأ إليه الحسن يوم ساباط ، وانتقل أبو إسحاق إبراهيم هذا إلى أصفهان ، وكان زيديّا أوّلا ثمّ انتقل إلى القول بالإمامة . ويقال : إنّ جماعة من القميّين - كأحمد بن محمّد بن خالد وغيره - وفدوا إليه إلى أصفهان وسألوه الانتقال إلى قم فأبى ، وله مصنّفات كثيرة » .
قال المصنّف : ثمّ عدّ الفهرست كتبه القريبة من خمسين كتابا ، ثمّ ذكر طريقه إليه ، ثمّ أرّخ وفاته بعد الترحّم عليه بسنة ثلاث وثمانين ومأتين . وعلى منواله نسج النجاشي ، وزاد في كتبه ، وزاد عقيب قوله : « وسألوه الانتقال إلى قم فأبى » وكان سبب خروجه من الكوفة أنّه عمل كتاب المعرفة ، وفيه المناقب المشهورة والمثالب ، فاستعظمه الكوفيّون ، وأشاروا عليه بأن يتركه ولا يخرجه ، فقال : أيّ البلاد أبعد من الشيعة ؟ فقالوا : أصفهان ، فحلف لا أروى هذا الكتاب إلا بها ، فانتقل إليها ورواه بها ، ثقة منه بصحّة ما رواه فيه .
أقول : أسقط المصنّف من عنوان الفهرست والنجاشي « بن سعد » قبل « بن مسعود » وما نقله من الترضّي أوّلا والترحّم أخيرا ليسا في النجاشي رأسا وإنّما كانا في الفهرست في نسخته .
ثمّ إنّ المصنّف تصدّى لإثبات حسنه بترضّي الشيخ وترحّمه ، وبرواح القميّين إليه وطلبهم منه انتقاله إليهم ؛ قال : فانّه يكشف ذلك عن غاية وثاقته ، كما لا يخفى على العارف بعادة القميّين من ردّ رواية الرجل بما لا يوجب الفسق ، وبما ورد في سبب خروجه من الكوفة وبكثرة كتبه .
قلت : والكلّ كما ترى ! أمّا ترضّي الشيخ : فقد عرفت عدم تحقّقه مع أنّه أعمّ ، كما عرفته في المقدّمة .
قاموس الرجال — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٦