تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لكم إبراهيم بن عبدة ليدفع النواحي وأهل ناحيتك حقوقي الواجبة عليكم إليه وجعلته ثقتي وأميني عند موالي هناك ، فليتّقوا اللّه وليراقبوا وليؤدّوا الحقوق ، فليس لهم عذر في ترك ذلك ولا تأخيره ؛ ولا أشقاهم اللّه بعصيان أوليائه ورحمهم اللّه وإيّاك معهم برحمتي لهم ، إنّ اللّه واسع كريم » « 1 » . أقول : روى الكشّي التوقيعين في عنوان « ما روي في عبد اللّه بن حمدويه البيهقي ، وإبراهيم بن عبدة النيسابوري » لاستفادة حالهما منهما ، والتوقيعان محرّفان . أمّا الأوّل : فلأنّه لا معنى لأن يقال : « كتب إلى إبراهيم الخ » فيكتب إلى إبراهيم في إبراهيم ، ويكتب كتابي إليه كتابي ، فالأوّل : كتوصية الشخص بنفسه ، والثاني : كاثبات الشيء لنفسه . والظاهر أنّ الأصل « كتب إلى عبد اللّه بن حمدويه ، والكتاب الّذي ورد على إبراهيم بن عبدة » . وأمّا الثاني : فلأنّه لا معنى لقوله : « برحمتي لهم » فانّ اللّه تعالى هو الّذي يرحم ، والظاهر أنّ الأصل « بطلب رحمتي لهم » . ونقل المصنّف أيضا التوقيع الطويل الّذي رواه الكشّي في عنوان هذا مع إسحاق بن إسماعيل النيسابوري والمحمودي والعمري والبلالي والرازي ؛ ونقتصر منه على محلّ الحاجة ، وهو قوله فيه : « وكلّ من قرأ كتابنا هذا من موالي من أهل بلدك ومن هو بناحيتك ونزع عمّا هو عليه من الانحراف إلى الحقّ ، فليؤدّ حقوقنا إلى إبراهيم بن عبدة ، وليحمل ذلك إبراهيم بن عبدة إلى الرازي ( رض ) أو إلى من يسمّي له الرازي ، فانّ ذلك عن أمري ورأيي ، إن شاء اللّه تعالى » .
هامش
( 1 ) الكشّي : 580 .
قاموس الرجال — صفحة 233 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري ) / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة