[ 131 ] إبراهيم بن طهمان
قال المصنّف : قال أبو نعيم : « حدّث عن جعفر من الأئمة الأعلام إبراهيم بن طهمان » « 1 » وكنّوه في كتب العامّة بأبي عطاء ، ولقّبوه بالثقفي ؛ ولقّبه ابن النديم بالهروي ، وعدّله كتبا ، منها : كتاب المناقب « 2 » وظاهر هذا الكتاب كونه إماميّا .
أقول : لم يقل ابن النديم بأنّ كتابه مناقب عليّ - عليه السلام - أو عمر ! ولعلّه الثاني ؛ فالعامّة كتبوا كثيرا بزعمهم مناقب الخلفاء وباقي الصحابة ، مع أنّهم أيضا كتبوا مناقب الأئمة - عليهم السلام - وكان عليه أن يستظهر عاميّته من ذكر العامّة له ساكتين عن مذهبه .
وأمّا قوله : « كنّوه في كتب العامّة بأبي عطاء ، ولقّبوه بالثقفي » فانّه خلط منه بينه وبين إبراهيم الطائفي المتقدّم ، فعنون أسد الغابة ذاك « إبراهيم أبو عطاء الثقفي الطائفي » لكن ذاك متقدّم احتمل صحابيّته ، وهذا متأخّر روى عن الصادق - عليه السلام - كما نقله عن أبي نعيم .
وكتب العامّة الّتي عنونته : فهرست ابن النديم وميزان الذهبي وتقريب ابن حجر ، ولم يكنّه الأوّلان وكنّاه الأخير بأبي سعيد ، كما أنّ أحدا منها لم ينسب إليه تشيّعا ، بل قال الدارقطني - كما في الميزان - « إنّه إنّما تكلّموا فيه للإرجاء » وقال السليماني - كما فيه أيضا - « أنكروا عليه حديثه عن أبي الزبير عن جابر في رفع اليدين ، وحديثه عن شعبة عن قتادة عن أنس : رفعت لي سدرة المنتهى فإذا أربعة أنهار » .
وأمّا الحلية لأبي نعيم : فانّما قال في عنوان الصادق - عليه السلام - ما نقله عنه ، ليس فيه غيره .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء : 3 / 199 .
( 2 ) الفهرست لابن نديم : 284 .