تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الرجال — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والنجاشي وغيرهما . وحينئذ فنقول : وإن لم يذكرا في الثاني كنيته ، إلا أنّه معلوم على القاعدة كون كنيته أبا إسحاق . وأمّا ما ذكره من تغايرهما لقبا سوى واحد : فهل بين قول الفهرست في عنوانه الأوّل : « إبراهيم بن صالح الأنماطي ، كوفي » - وإن حرّفه المصنّف بقوله : إبراهيم بن صالح الكوفي الأنماطي ، كما مرّ - وبين قوله في عنوانه الثاني : « إبراهيم بن صالح » تغاير ؟ فلم يذكر في الثاني لقبا حتّى يتغاير أو يتّحد . وكذا بين عنواني النجاشي « إبراهيم بن صالح الأنماطي » و « إبراهيم بن صالح الأنماطي الأسدي » ليس تعارض ، كما هو واضح . وهل العجب إلا من المصنّف في حكمه بالتعارض بين ما لا تعارض له أصلا ؟ ! ولو كان ما قال موجبا للتغاير فليقل : ب « أنّ إبراهيمي النجاشي غير إبراهيمي الفهرست » حيث إنّ الفهرست لم يقل في عنوانه الأوّل : « لا بأس به » والنجاشي قاله . ولم يقل في عنوانه الثاني : « الأنماطي الأسدي » ولم يقل : « روى عن أبي الحسن عليه السلام » ولم يقل : « ثقة » ولم يقل : « وقف » والنجاشي قال جميع ذلك . وأيضا لو كان مثل ما قال موجبا للتغاير وجب أن يحكم بتغاير من في الفهرست مع من في النجاشي من أوّلهما إلى آخرهما ، حيث إنّ في الكلّ اختلافات في التعبير . وأمّا قوله : « بصراحة كلام الشيخ والنجاشي في التعدّد » فهل قالا في الثاني : أنّه غير الأوّل ؟ ويمكن أن يكون عنوانهما للثاني باحتمال التغاير أو يكون غفلة ، فبينهما في كلّ منهما 23 عنوانا ، وليس ذاك العدد فصل قريب . وكيف كان : فالخلاصة إن كان احتمل اتّحادهما ، فأنا أقول : إنّ اتّحادهما مقطوع ، لاتّحادهما في جميع أسنادهما ، فضلا عن راويهما ، مع كون كلّ منهما إبراهيم بن صالح الأنماطي وتوثيق النجاشي كلا منهما ولم يرو في كلّ منهما إلا كتابا واحدا ، وهو كتاب الغيبة الّذي عرف من كتاب الأول ،