فقوله : « عبد نهم في قضاعة وفي بجيلة » يخالفه قول القاموس : « عبد نهم من مزينة » ومثله في أصنام ابن الكلبي ، وهو قال : « نهم - بالكسر - ابن عمرو بن ربيعة » وفي القاموس : ابن ربيعة .
هذا ، وفي القاموس « نهم - بالضم - شيطان وصنم لمزينة وبه سمّوا عبد نهم » .
قلت : الظاهر أنّه استند في قوله : « شيطان » إلى ما روي عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - ففي الجمهرة « نهم ، اسم صنم كان يعبد في الجاهلية وبه سمّي عبد نهم ، ووفد على النبي - صلّى اللّه عليه وآله - حيّ من العرب ، فقال : بنو من أنتم ؟ فقالوا : بنو عبدنهم ، فقال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - نهم شيطان ، أنتم بنو عبد اللّه » إلا أنّ كلامه - صلّى اللّه عليه وآله - كان مجازا واستعارة ، فحيث نهم كان صنما والصنم من الشيطان ، قال - صلّى اللّه عليه وآله - ذلك .
وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّ الرجل وإن كان نهميّا بالنسب وهلاليّا بالسكنى ، هل هو تيمي أيضا بالسكنى ؟ أو تميمي ؟ قد عرفت اختلاف الفهرست والنجاشي فيه .
الثاني : أنّ النجاشي جعله ساكنا في عشيرته غالبا وفي بني هلال وتميم نادرا ، والفهرست لم يجعل سكونه إلا في بني هلال أوّلا وتيم أخيرا .
الثالث : أنّ الشيخ في رجاله غفل عن عنوان إبراهيم بن سليمان بن داحة المتقدّم - كما عرفت - وعنون هذا مرّتين ، تارة بلفظ إبراهيم بن سليمان بن حيّان ، يكنّى أبا إسحاق ، الخزّاز ، الهلالي ، من بني نهم ، روى عنه حميد بن زياد أصولا كثيرة . وأخرى بلفظ إبراهيم بن سليمان النهمي ، له كتب ذكرناها في الفهرست ، روى عنه حميد بن زياد . وتوهّم المصنّف تعدّد ما في رجال الشيخ : أحدهما ذو الأصول والثاني ذو الكتب ، مع أنّ اتّحادهما مقطوع .
وقد عرفت - في المقدمة - أنّ كلّ أصل كتاب أيضا وإن لم يكن كلّ كتاب أصلا
قاموس الرجال — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٧