كلام الشيخ .
أقول : بل هو عاميّ قطعا ، لأنّ رجال الشيخ موضوعه أعمّ ، كما عرفت في المقدّمة . وسكوت ابن حجر دليل على كونه منهم .
قال المصنّف : الزهري نسبة إلى زهرة : عين بالمدينة ، أو إلى زهرة بن كلاب .
قلت : بعد إنهاء الشيخ في رجاله نسبه إلى عبد الرحمن بن عوف لا يبقى مجال لاحتمال أن يكون الزهري منسوبا إلى عين ، فإنّ من الواضح أنّ عبد الرحمن بن عوف من بني زهرة ، كسعد بن أبي وقاص . وقد ذكر ابن قتيبة في معارفه أحوال هذا وأبيه وجدّه في أبي جدّه : عبد الرحمن ، فقال في هذا :
كان ببغداد على بيت المال وكان عسرا في الحديث ، وقال في أبيه : كان قاضي المدينة ، فجلد رجلا دخل عليه ، فقال له : في أيّ شيء جلدتني ؟ قال :
في السماجة ، فقال قائل :
جلد الحاكم سعد ابن سليم في السماجة * فقضى اللّه لسعد من أمير كلّ حاجة « 1 »
قلت : المفهوم من البيت أنّه كان واليا ، لا قاضيا .
قال المصنّف : روى عنه ابن يعقوب .
قلت : أخذه من الجامع ، وقد حرّف عليه ؛ فانّه قال : « روى عنه ابنه يعقوب » وعيّن مورده إبطال عول الكافي « 2 » والتهذيب « 3 » إلا أنّ إرادته غير معلومة ، حيث إنّ الخبر بلفظ « إبراهيم بن سعد » لكن غير بعيدة ، حيث إنّ الطريق عاميّ ، حيث إنّ بعد إبراهيم بن سعد ، محمّد بن إسحاق ، ثمّ الزهري ، ثمّ عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ؛ بل يشهد لإرادته أنّ في الخبر روى عن محمّد بن إسحاق .
هامش
( 1 ) المعارف لابن قتيبة : 104 .
( 2 ) الكافي : 7 / 79 .
( 3 ) التهذيب : 9 / 248 .