فما هذان القرطان ؟ قال : ولداها الحسن والحسين عليهما السلام قال آدم :
حبيبي اخلقوا قبلي ؟ قال : هم موجودون في غمض علم الله قبل ان تخلق
بأربعين الف سنة .
2 - كتاب " در النظيم " ( 1 ) عن سليمان الأنصاري ( 2 ) قال كنا جلوسا في
مسجد النبي صلى الله عليه وآله إذا اقبل علي عليه السلام فتحفى ( 3 ) له
النبي صلى الله عليه وآله وضمه إلى صدره ، وقبل ما بين عينيه ، وكان له
عشرة أيام منذ دخل بفاطمة عليها السلام فقال : الا أخبرك عن عرسك شيئا ؟
قال : ان شئت فافعل صلى الله عليك ، قال : هذا جبرئيل عليه السلام ،
قال : تشاجر آدم وحواء في الجنة ، فقال آدم : يا حواء ما هذه المشاجرة ؟
فقالت : يقع لنا ما خلق الله أحسن منى ومنك فأوحى الله إليه يا آدم طف الجنة
فانظر ماذا ترى .
قال : فبينما آدم يطوف في الجنة إذ نظر إلى قبة بلا علاقة من فوقها ولا
دعامة من تحتها ، داخل القبة شخص على رأسه تاج ، في عنقه خناق ( 4 ) ، في
اذنيه قرطان ، فخر آدم ساجدا لله ، فأوحى الله إليه : يا آدم ما هذا السجود
وليس موضعك موضع سجود ولا عبادة ؟
فقال آدم : يا جبرئيل ما هذه القبة التي رايتها ما رأيت أحسن منها ؟
هامش
1 ) الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم ( جمع اللهموم بضم اللام وسكون الهاء بمعنى الجواد ،
ولها ميم الناس : أشياخهم وأسخياؤهم وساداتهم ) تأليف جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي
تلميذ المحقق الحلى الذي توفى سنة ( 676 ) ه واجازه السيد رضى الدين علي بن طاووس الحلى
المتوفى سنة ( 664 ) وهذا الكتاب جليل في بابه ينقل فيه عن " مدينة العلم " وكتاب " النبوة "
للشيخ الصدوق فيظهر وجودهما عنده - الذريعة ج 8 / 86 .
2 ) سليمان الأنصاري : بن عمرو بن حديدة الخزرجي الصحابي قتل هو ومولاه عنترة يوم أحد
شهيدين سنة ( 3 ) ه - الاستيعاب ج 2 / 651 ط القاهرة .
3 ) فتحفى له : بالغ في اكرامه وتعظيمه ، وفى المصدر المخطوط : فتحفز له والظاهر أنه مصحف
لان معناه : تهيا للوثوب ، أو استوى جالسا على ركبتيه ، وإرادة هذا المعنى بعيدة .
4 ) الخناق ( بكسر الخاء ) القلادة .