فقال : ان الله عز وجل قال لها : كوني فكانت ، قال : فمن هذا الشخص
الذي داخلها ؟ قال : شخص جارية حوراء انسية تخرج من ظهر نبي يقال له :
محمد صلى الله عليه وآله ، قال : فما هذا التاج الذي على رأسها ؟ قال :
هو أبوها محمد صلى الله عليه وآله ، قال : فما هذا الخناق الذي في
عنقها ؟ قال : بعلها علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : ما هذان القرطان
اللذان في اذنيها ؟ قال : هما قرطا العرش وريحانتا الجنة ، ولداها الحسن
والحسين عليهما السلام .
قال : فكيف ترد القيامة هذه الجارية ؟ قال : ان الله يقول : ترد على ناقة
ليست من نوق دار الدنيا ، رأسها من بهاء الله ، وموخرها من عظمة الله ،
وخطامها ( 1 ) من رحمة الله ، وقوائمها من خشية الله ، ولحمها وجلدها معجونان
بماء الحيوان ، قال الله : كن فكانت ، يقود زمام الناقة سبعون الف صف من
الملائكة ، كلهم يقولون غضوا أبصاركم يا أهل الموقف حتى تجوز الصديقة سيدة
النساء فاطمة الزهرا عليها السلام ( 2 ) .
3 - الشيخ الفاضل شرف الدين النجفي ( 3 ) في " تأويل الآيات الباهرة في
العترة الطاهرة قال : روى مرفوعا إلى محمد بن زياد ( 4 ) ، قال : سال ابن
مهران ( 5 ) عبد الله بن العباس رضي الله عنه عن تفسير قوله تعالى : ( وانا لنحن
الصافون وانا لنحن المسبحون ) ( 6 ) فقال ابن عباس : انا كنا عند رسول الله
صلى الله عليه وآله فاقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فلما رآه النبي
هامش
1 ) الخطام ( بكسر الخاء المعجمة ) : حبل يجعل في عنق البعير ويثنى في خطمه أي انفه .
2 ) الدر النظيم : 149 مخطوط مكتوب سنة ( 734 ) في مكتبة السيد الجليل عبد العزيز
الطباطبائي .
3 ) السيد الفاضل العلامة شرف الدين على الحسيني الأسترآبادي المتوفى حدود ( 965 ) أو
( 970 ) .
4 ) محمد بن زياد هو ابن أبي عمير البغدادي المتوفى سنة ( 217 ) تقدم ذكره .
5 ) ابن مهران : هو سليمان الأعمش المتقدم ذكره المتوفى سنة ( 148 ) .
6 ) الصافات : 165 .