صلى الله عليه وآله تبسم في وجهه وقال : مرحبا بمن خلقه الله قبل آدم
بأربعين الف عام ، فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أكان الابن
قبل الأب ؟ قال : نعم ان الله تعالى خلقني وخلق عليا من قبل ان يخلق آدم
بهذه المدة ، خلق نورا فقسمه نصفين ، فخلقني من نصفه وخلق عليا من
النصف الآخر قبل الأشياء كلها ثم خلق الأشياء فكانت مظلمة ، فنورها من
نوري ونور على ، ثم جعلنا عن يمين العرش .
ثم خلق الملائكة فسبحنا وسبحت الملائكة ، وهللنا وهللت الملائكة ،
فكبرنا فكبرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم على ، وكان ذلك في
علم الله السابق ان لا يدخل النار محل لي ولعلي ، ولا يدخل الجنة مبغض لي
ولعلي الا وان الله عز وجل خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين مملوءة من ماء
الحياة من الفردوس ، فما من أحد من شيعة على الا وهو طاهر الوالدين تقى
مؤمن بالله ، فإذا أراد أبو أحدهم ان يواقع أهله ، جاء ملك من الملائكة الذين
بأيديهم أباريق من ماء الجنة ، فيطرح ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها ،
فيشرب ذلك الماء فينبت الايمان في قلبه ، كما ينبت الزرع فهم على بينة من ربهم
ومن نبيهم ومن وصيه على ، ومن ابنتي الزهراء ثم الحسن ثم الحسين ثم الأئمة
من ولد الحسين عليهم السلام فقلت يا رسول الله ومن هم ؟ قال : الأئمة
أحد عشر منى ، وأبوهم علي بن أبي طالب عليه السلام ثم قال النبي صلى الله
عليه وآله : الحمد لله الذي جعل محبة على والايمان سببين يعنى سببا لدخول
الجنة وسببا للفوز من النار ( 1 ) .
4 " الروضة والفضائل " عن ابن عباس قال : قد اقبل علي بن أبي
طالب عليه السلام ( 2 ) فقال له ( 3 ) : يا رسول الله صلى الله عليك وآلك جاء
هامش
1 ) تأويل الآيات ج 2 / 501 ح 20 وعنه البحار ج 24 / 88 ح 4 ، وج 35 / 29 ح 25 - والبرهان
ج 4 / 309 ذ ح 3 وأخرجه في البحار ج 26 / 345 ح 18 عن ارشاد القلوب : 404 وأورده في
المحتضر : 165 .
2 ) في الفضائل : اقبل علي بن أبي طالب عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله .
3 ) في الفضائل والبحار : فقالوا :