نحو سنة 152 ه ( 769 م ) انه « نقل للمنصور كتبا كثيرة من كتب اليونانيين إلى الغربي » « 1 » .
وأشار إلى أن البطريق كان أحد التراجمة في أيام المنصور ، فقد « أمره بنقل أشياء من الكتب القديمة ، وله نقل كثير جيد ، إلا أنه دون نقل حنين بن إسحاق » « 2 » .
ولا شك في أن النسخ الام لهذه الكتب المنقولة ، كانت تحفظ في خزانة المنصور .
خزانة الحكمة ببغداد ( خزانة الرشيد والمأمون )
لا شك في أن خزانة الحكمة ببغداد ، كانت من أعظم خزائن الكتب في الاسلام ، على اختلاف عصوره ودوله . لأنها حوت من الأسفار العتيقة كل جليل ونفيس ، ولم تكن كتبها إلا نتاج ثقافات شرقية وغربية مختلفة :
العربية والفارسية والسريانية واليونانية وغيرها بعضها ببعض ، بواسطة النقل والتعريب في صدر الدولة العباسية .
ولهذه الخزانة ذكر مشتت في كثير من المراجع العربية ، قديمها وحديثها « 3 » .
وقد عرفت في بعضها باسم « بيت الحكمة » ، وفي بعضها الآخر باسم « دار الحكمة » . فالخزانة والبيت والدار ، يراد بها هاهنا ، المحل أو المباءة التي تجمع فيها الكتب وتنضد بنظام معلوم ليطالع فيها ويستفاد من علومها .
هامش
( 1 ) عيون الأنباء ( 1 : 123 و 203 ) .
( 2 ) عيون الأنباء ( 1 : 205 ) .
( 3 ) من أحسن المراجع الحديثة في هذا الموضوع ، ما كتبه العلامة أحمد أمين بك ، في كتابه ضحى الاسلام ( 2 : 61 - 66 طبعة سنة 1938 ) . أما المراجع القديمة فسيرد ذكرها في حواشي هذا البحث .