3 - عيد أشمونى :
اتفق بعض المؤلفين العرب الأقدمين ، كالشابشتي وياقوت الحموي ، على أن عيد أشمونى يقع في اليوم الثالث من تشرين الأول من كل سنة . غير أن داود الأنطاكي قال إن عيدها في عاشر نيسان « 1 » .
وفي « كلندار السنة لأبرشية الموصل السريانية » للبطريرك بهنام بنيّ « 2 » ، ومثله ما في « كلندار ربان صليبا » « 3 » نجد يوم عيدها يقع في الخامس عشر من تشرين الأول ، وهو اليوم الذي استشهدت فيه أشمونى مع بنيها السبعة ، وهذا يتفق وما ذكره أبو الريحان البيروني ، بقوله :
« وأما [ الأعياد ] التي قيدتها [ الملكائية ] بأيام الأسابيع . من غير أن يكون بينهم فيها اشتراك أو وصلة ، فمثل ذكران قوطا الراهب وهو مار سرجس ، فإنه في اليوم السابع من تشرين الأول ، إن كان أوله يوم الأحد . وإن لم يكن ، أخّر إلى الأحد الذي يتلو السابع ؛ ومثله ذكران أشمونى ، فإنه في الأحد الذي يتلوه ، على مذهب نصارى بغداد » « 4 » .
ولكن البيروني كان ذكر أن « في اليوم الأول من آب ، ذكران شموني مقبايا . وقد قتل المجوس سبعة أولاد لهم وقلوهم بالمقالي » « 5 » .
وهذا يوافقه ما في شهداء المشرق لأديشير « 6 » : أن عيد أشمونى في اليوم الأول من شهر آب ، وذلك نقلا عن كلندار قديم محفوظ في خزانة دير مار يعقوب الحبيس بجانب سعرت ، وعن كلندار آخر في خزانة كتب الدار البطريركية الكلدانية في بغداد .
وهذا يوافق ما قرره .
المشرق 1 [ الموصل 46 - 1947 ] ص 516 - 524 .
هامش
( 1 ) تزيين الأسواق ( 2 : 15 ) .
( 2 ) طبع في الموصل سنة 1877 .
( 3 ) نشره الأب بولس بيترس اليسوعي سنة 1908 .
( 4 ) الآثار الباقية للبيروني ( ص 310 ) .
( 5 ) الآثار الباقية ( ص 300 ) .
( 6 ) الكتاب مطبوع في الموصل سنة 1900 .