أصيبعة بأن زاد في التعريف أن : « كل أوقية عشرة دراهم » « 1 » .
ونظير ذلك ما روي عن بكتمر السلاح دار الظاهري المنصوري ، المتوفى سنة 703 ه ( 1303 م ) من أنه كان « حسن الرمي ، يرمي على ستة وثلاثين رطلا بالدمشقي » « 2 » .
ومثلهما في هذا الباب ، أنس بن كتبغا الملقب بالمجاهد ، المتوفى سنة 723 ه ( 1323 م ) ، فقد « عانى الفروسية ورمى النشاب ، حتى صار أوحد عصره فيه ، يقال رمي على قوس زنة مائة وثمانين رطلا » « 3 » .
وقد عرف غير واحد من هؤلاء الأبطال الأشداء ، فكان من جملتهم كستاي أمير السلاح المتوفى سنة 716 ه ( 1316 م ) فإنه « كان شديد البأس قوي البدن ، كان يأخذ العظم الكبير من الشاة فيكسره بيده قطعتين » « 4 » .
ومن الغرائب في هذا الباب ، ما حكي عن قطليجا بن بلبان الجوكندار ، المتوفى سنة 720 ه ( 1320 م ) ، من أنه « كان فارسا بطلا خفيف الحركات ، يقال إنه ساق فرسه ، فأخذ نصف سفر جلة من غصنها ، ويبقى نصفها الآخر مكانه » « 5 » .
ومثله في هذا الميدان ما نقله ابن رافع السلامي في ترجمة عبد الرحمن بن عبد المحسن بن عمر بن شهاب بن عليّ الواسطي ، الذي كان حيّا سنة 728 ه ( 1327 م ) من « أنه قوي شديد البطش ، يضرب الآجرة بيده فتصير فلقا ، ويضرب الجوزة يكسرها . . . قال أبوه : ودخل اللصوص داره وأخذوا المتاع ، فتركهم حتى خرجوا ومشى خلفهم إلى الصحراء فعقر منهم واحدا وهرب الباقون وتركوا المتاع » « 6 » .
وممن وهب قوة بالغة واشتهر بأمور من هذا القبيل ، أحمد بن أبي بكر بن محمد بن محمود الحلبي ، المتوفى سنة 754 ه ( 1353 م ) ، فقد « كان قويّ اليدين
هامش
( 1 ) عيون الأنباء في طبقات الأطباء ( 2 : 68 ) .
( 2 ) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني 1 : 483 .
( 3 ) الدرر الكامنة 1 : 417 .
( 4 ) الدرر الكامنة 3 : 268 .
( 5 ) الدرر الكامنة 3 : 255 .
( 6 ) تاريخ علماء بغداد المسمى منتخب المختار لابن رافع السلامي انتخبه التقي الفاسي المكي ( ص 85 طبع بغداد ) .