معارض الكتب في العراق
كان لتكاثر الكتب في العراق وانتشارها بين أبنائه ، أثر ظاهر في إقامة « معارض » حافلة بالكتب المطبوعة والمخطوطة .
فقد شهد العراق في السنوات الأخيرة ، جملة من هذه المعارض ، التي تختلف في أهدافها وألوانها . وتجتمع عند غاية سامية واحدة ، وهي اطلاع الناس على تلك الكتب المعروضة وتعريفهم بها . ولا يخفى ما في ذلك كله من الأثر في خدمة الثقافة والعمل على نشرها .
فلعل أول ما يذكر من تلك المعارض المقامة في العراق ، « معرض المخطوطات العربية » الذي أقامته مديرية الآثار العامة سنة 1938 في متحف الآثار العربية بخان مرجان في بغداد . وقد حوى هذا المعرض مجموعة من المخطوطات التي يتمثل فيها أنواع الخطوط العربية ، والأغلفة القديمة المذهبة والمطلية بالمينا ، وصنوف الزخارف والتزاويق الملونة . وقد لبث ذلك المعرض قائما بضع سنين .
ويليه في القدم ، المعرض الذي أقامه المعهد الثقافي البريطاني في بغداد ، في أواخر سنة 1947 وأوائل سنة 1948 . وقد عرضت فيه مجموعة كبيرة من المؤلفات الانكليزية الحديثة الباحثة في الأدب والتاريخ والعلوم والفنون . وقد دام هذا المعرض خمسة أيام شاهده خلالها جماعة من العراقيين والأجانب المعنيين بآداب هذه اللغة .
ولم يقتصر هذا المعهد على إقامة المعرض المذكور ، بل أقام معرضا آخر في سنة 1954 ، دام ثمانية أيام . عرض فيه طائفة من الكتب المطبوعة ، مما صنفه الانكليز دون غيرهم من المؤلفين ، عن ديار العراق وذلك منذ بدء الطباعة عندهم حتى سنة 1920 .
وقد استعان هذا المعهد بجملة مكتبات عراقية في استكمال جوانب هذا المعرض .
فاستعار الكتب من بعضها ، ولا سيما من مكتبة المتحف العراقي ، ومكتبة توفيق وهبي ،