تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
البيوت ، وأوقفوا المشتبه بهم ، وأرسلوا ما جمعوه ، كله أو بعضه إلى استانبول عاصمة الدولة العثمانية يوم ذاك . وقد قدّر ما كان داخل الحب ب ( 12400 ) قطعة من الذهب . اختفى من تلك الدنانير نحو ثلاثة أرباعها . بذل موظف الآثار في بغداد ، بدري بك ، قصارى جهده ، فتمكن من أن يحصل على ما تبقّى من تلك الدفينة ، وهي ( 3365 ) قطعة من الذهب ، وواحدة من الفضة ، فأرسلها إلى استانبول . واستقرت تلك القطع في « قسم الأركيولوجي » من متحف طوب‌قبو سراي . وتتراوح تواريخ هذه القطع ، بين سنة 95 ه ، على عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك الأموي ، وسنة 405 ه ، على عهد الخليفة القادر باللّه العباسي . وقد عني الأستاذ ناصر النقشبندي ، بوصف هذا الكنز ، في بحثه « كنز خضر الياس » في مجلة « سومر » ( 10 [ بغداد 1954 ] من 180 - 196 ) . تمّ هذا الاكتشاف في أواخر القرن التاسع عشر . أما ما قبل ذلك ، فالكلام فيه طويل ، نقتصر في بحثنا هنا على إيراد أمثلة مما سجله التاريخ عما عثر عليه في مدينة بغداد ذاتها . فمن ذلك أنّ رجلا بغداديا ، كان قد أثار تربة حديقة له في داره ، فوجد فيها قمقما فيه ثلاثون ألف دينار . فاتّسعت حاله من ذلك المال الوافر « 1 » . وفي سنة 641 ه - 1243 م . كشف في بغداد كنز من النقود العتيقة ، ذكره ابن الفوطي ، المؤرخ البغدادي ، بقوله : « في سنة 641 ه ، حفر لميت في الشهداء بمقبرة باب حرب . فوجد الحفّار جرّة مملوءة دراهم يونانية ، ومما ضرب في الإسلام بالمدينة المنورة ، فأحضرها الحفّارون إلى المحتسب ابن الجوزي ، فمضى بها إلى الوزير ، فتقدّم إليه بالمضي إلى هناك واعتبار الحفر . فمضى ، وحفروا حوله ، فوجدوا جرة أخرى كان بها نحو عشرة آلاف درهم « 2 » » .
هامش
( 1 ) الفرج بعد الشدة : للتنوخي . تحقيق : عبود الشالجي ( 2 [ بيروت 1978 ] من 268 - 269 ) . ( 2 ) الحوادث الجامعة : المنسوب إلى ابن الفوطي . تحقيق : مصطفى جواد . ( بغداد 1351 ه . ص 184 ) .