تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
من الذهب الأحمر ، فأعلم بها بيربوداق « 1 » . ووزنوها ، فكانت سبعمائة من بوزن تبريز ، سبع قناطير حلبية ، كلها مسكوكة بسكة الخليفة الناصر لدين اللّه « 2 » . ذهب إبريز تام العيار ، وكان من أموال الخليفة الناصر ، وقد دفنه وزرع فوقه الشجر والنارنج حتى لا يفطن به . وكذلك كان قد فعل الخليفة الناصر ، فإنه كان مولعا « 3 » بجمع الذهب وحبه ، لكن جميع ما دفنه استخرجه ولده المستنصر « 4 » ، وله قصة طويلة وأخرجه على العمارات وأبواب البرّ . وأراد سيدي علي أن يجعل تلك الأرض ديوان‌خانة ، فبينما البناءون يحفرون الأساس وقعوا بها . وتكلم الناس ، فقال بعضهم : هذه عناية في حق بيربوداق . وكان المملوك بحلب ، فقال « 5 » : هذه موعظة وتحذير ونكال من اللّه في حقه ، أما الموعظة والتحذير أعطاه ذلك المال ليكفّ عن ظلم العباد وأذاهم فلم يفعل ، بل زاد في غيّه وظلمه ، فصار نكالا عليه « 6 » » . ومثل هذا ما ذكره ابن حجر العسقلاني بصدد العثور على كنز آخر في رواق عزيز الذي ربما بقي شيء من كنوزه حتى اليوم . قال في ترجمة الشيخ حسن بك حاكم العراق ، المتوفى سنة 757 ه ، « أنه لما كان في سنة 749 ه ( 1348 م ) توجه إلى تستر
هامش
- حتى لأكاد أظن أن موضع جامع مرجان كان خاليا من بناء لأنه كان ساحة للبدرية ، وجب أن يكون الرواق في البقعة التي بين البنك الشرقي وجامع مرجان حتى أملاك الخضيري التي كانت خانا . أما البستان والمنظرة فقد ذكر ابن عبد الحق حالها في المراصد أيضا [ مادة : دار الريحانيين ] - قال : « . . . قلت : خرب أكثر هذه الدار وبقي بستانها لا غرس فيه ولا زرع إلى قريب . فعمر وغرس به غرس يسير ) . هذا ما علمته من صفة [ رواق عزيز ] وتاريخه ، وتسمية الناس التي أشرت إليها تؤيد ما ذكرت من حيث الموضع والتاريخ ( انتهى كلام الدكتور مصطفى جواد ) . ( 1 ) راجع أخبار [ سيدي علي ] و [ بيربوداق ] في المجلد الثالث من [ تاريخ العراق بين احتلالين ] للمحامي عباس العزاوي . ( 2 ) دامت خلافته ببغداد من سنة 575 إلى 632 ه . ( 3 ) في المخطوط : فإن كان مولع . ( 4 ) المستنصر حفيد الناصر . وعن الدكتور مصطفى جواد : أن هذا وهم من المؤرخ ، فإن الذي أخذه المستنصر هو بركة الذهب المشهورة . ( 5 ) الكلام للغياثي . ( 6 ) التاريخ الغياثي ( نسختنا الخطية المنقولة عن نسخة الأب أنستاس ماري الكرملي . ص 277 ) .