سنة . ثم ضعف شأنها بعد ذلك . وحينما تكلم عليها ياقوت الحموي ( المتوفى سنة 626 ه ) ثم ابن عبد الحق ( المتوفى سنة 739 ه ) لم تكن على ما كانت عليه في سابق عهدها .
وقد اشتهر في محلة الشماسية وفي ما جاورها من أنحاء ، مواطن عديدة ، منها :
دير درمالس ودير سمالو ، وقد مر بنا ذكرهما . ومنها « شارع الميدان » الذي كان ممتدا من الشماسية إلى سوق الثلاثاء « 1 » . و « سوق العطش » ، كانت بين باب الشماسية والرصافة « 2 » . و « سويقة خالد » منسوبة إلى خالد بن برمك « 3 » . و « قصر الطين » بناه يحيى بن خالد البرمكي بباب الشماسية « 4 » .
وذكر ابن النديم في ترجمة سند بن علي اليهودي المنجم المأموني ، أنه بنى الكنيسة التي في ظهر باب الشماسية في حريم دار معز الدولة . أراد : التي صارت بعد ذلك في حريم الدار المذكورة . وهذا من باب التعيين بالمحل الأشهر الأعرف وإن كان المعرّف المعيّن أقدم . وذلك لأن دار معز الدولة بنيت بعد الكنيسة . وحكى القفطي أن هذا المنجم اتصل بخدمة المأمون . وندبه المأمون إلى إصلاح آلات الرصد ، وأن يرصد بالشماسية ببغداد . ففعل ذلك وامتحن مواضع الكواكب ، ولم يتمّ الرصد لأجل موت المأمون « 5 » .
وأوحد المواضع الذي ما زال قائما معروفا في وقتنا من كل ما ذكرنا من مواطن في تلك البقعة هو « مشهد ( جامع ) الإمام أبي حنيفة » « 6 » وهو في أسفل الأعظمية إحدى
هامش
- لابن الأثير : حوادث 197 - 520 ه راجع الفهرست في طبعة تورنبرغ .
( 1 ) معجم البلدان 2 : 231 - 232 .
( 2 ) معجم البلدان 3 : 194 . وقد جاء في الفهرست لابن النديم ( المستدرك . ص 6 من طبعة مصر ) في ترجمة الرماني ، قوله : « الرماني : كان السري الرفاء جارا لأبي الحسن علي بن عيسى الرماني بسوق العطش » .
( 3 ) الوزراء والكتاب للجهشياري ( ص 189 طبعة البابي الحلبي ) ومعجم البلدان 3 : 200 .
( 4 ) الوزراء والكتاب . ص 189 ؛ معجم البلدان 4 : 114 .
( 5 ) أخبار العلماء بأخبار الحكماء للقفطي . ص 206 - 207 طبعة لبرت .
( 6 ) راجع عنه : تاريخ مساجد بغداد وآثارها للسيد محمود شكري الآلوسي ( بغداد 1346 ه ، ص 20 - 26 ) ؛ وبغداد في عهد الخلافة العباسية تأليف لسترنجLe Strange , Baghdad During the Abbasid Caliphate ( Oxford , 1924 , pp . 191 - 194 ) .-