13 - مقادير قطع الورق
كثيرا ما يعثر المطالع في التصانيف العربية القديمة ، على ألفاظ تتصل بالورق من حيث حجمه . فإن قطوع الورق عند الأقدمين ، تختلف باختلاف الغرض الذي يتخذ له .
وباختلاف البلدان التي تصنعه . قال القلقشندي في هذا الصدد ما هذا بعضه : « قد ذكر محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة « 1 » : أن الخلفاء لم تزل تستعمل القراطيس امتيازا لها على غيرها من عهد معاوية بن أبي سفيان . وذاك أنه يكتب للخلفاء في قرطاس من ثلثي طومار . وإلى الأمراء من نصف طومار . وإلى العمال والكتاب من ثلث . وإلى التجار وأشباههم من ربع . وإلى الحساب والمساح من سدس . فهذه مقادير لقطع الورق في القديم ، وهي : الثلثان والنصف والثلث والربع والسدس . ثم المراد بالطومار الورقة الكاملة ، وهي المعبر عنها في زماننا بالفرخة . والظاهر أنه أراد القطع البغدادي ، لأنه الذي يحتمل هذه المقادير ، بخلاف الشامي . لا سيما وبغداد إذ ذاك دار الخلافة . فلا يحسن أن يقدّر بغير ورقها ، مع اشتماله على كمال المحاسن » « 2 » .
وقد أوضح القلقشندي عن مقادير الورق المستعمل في زمانه ( المائة التاسعة للهجرة ) ، فتكلم « 3 » على ما كان مستعملا منها بديوان الإنشاء بالأبواب السلطانية بالديار المصرية ، وهي تسعة مقادير :
1 - قطع البغدادي الكامل : عرض درجه عرض البغدادي بكماله : وهو ذراع واحد بذراع القماش المصري ؛ وطول كلّ وصل من الدّرج المذكور ذراع ونصف بالذراع المذكور .
2 - قطع البغدادي الناقص : عرض درجه دون عرض البغدادي الكامل بأربعة أصابع مطبوقة .
3 - قطع الثلثين من الورق المصري : المراد به ثلثا الطومار من كامل المنصوري .
وعرض درجه ثلثا ذراع .
هامش
( 1 ) هذا الكتاب ضائع . وفي النصّ الذي نقله عنه القلقشندي دليل على نفاسته وجلالة قدره . فكم فقدنا من هذه الأسفار المثمّنة ؟ .
( 2 ) صبح الأعشى ( 6 : 189 ) .
( 3 ) صبح الأعشى ( 6 : 190 - 193 ) ، وضوء الصبح المسفر ( 1 : 413 - 415 ) .