أما التزايين والزخارف الداخلية لكنيسة بيث عابى ، فلا نعلم من أمرها شيئا . ولكن يحتمل كثيرا أن الكنيسة الأولى قد كانت ساذجة للغاية .
ولنا أن نضيف إلى ما تقدم ، أن الكنائس امتازت بالناقوس . ولم يكن قديما على نحو ما نراه اليوم بل كان خشبة طويلة يقرعون عليها بخشبة قصيرة اسمه « الوبيل » أو « الأبيل » . يقال : نقس بالوبيل الناقوس إذا ضربه . ثم جعلوا بدلا من الخشبة لوحا من نحاس كانوا يقرعون عليه . وهو اليوم الجرس على صورة نصف المخروط « 1 » .
ومما كانت تزدان به الكنائس ، السرج والمصابيح ، وكانت تصنع من مواد مختلفة .
وكل هذا مما لم يغير مر العصور استعماله في الكنائس المختلفة ، قديمها وحديثها .
9 - حال بعض الكنائس الجديدة
ولقد أنحى غير واحد من الباحثين في هذا الموضوع باللائمة على ما آلت إليه حال الكنائس المشيدة حديثا في العراق ، فقال الخوري سليمان صائغ : « ومع أن هندمها ( يعني كنائس السريان المشارقة ) وأقسامها المشتملة على أجمل الرموز بقي محفوظا في وصف الكنائس القديمة ، كما ذكره بعض قدماء الكهنة وكما نشاهده ماثلا في بعض بقية الكنائس القديمة ، لسوء الحظ نرى أهل العصر قد تحدوا الغربيين في هندام كنائسنا وأضاعوا تلك الرموز بحيث أنهم أصبحوا لا يعرفون معنى للملاحظات والتنبيهات التي تنص عليها الكتب الطقسية « 2 » .
وهذه الكنائس التي شيدت في الأزمنة المتأخرة ، يرى أغلبها في الموصل وبغداد وغيرهما من بلدان العراق وقراه ، وكذلك في بعض مدن سورية وإيران وتركية وغيرها .
ولا يتسع أمامنا المجال لوصفها ومقايستها بأخواتها الكنائس القديمة « 3 » .
سومر 2 [ بغداد 1947 ] ص 100 - 116 .
هامش
( 1 ) شيخو : النصرانية وآدابها بين عرب الجاهلية ( ص 207 - 208 ) .
( 2 ) يزداندوخت ( ص 181 - 182 ) .
( 3 ) من أراد الوقوف على أهم الأوصاف للكنائس النسطورية والكلدانية الحديثة ، ليراجع :Perkins ( J . ) : A Residence of Eight Years in Persia , among the Nestorian Christians ( Andover , 1843 ; P . 177 ) .Smith and Dwight : Missionary Research in Koordistan and Armenia . ( Vol . II , London , 1834 ; P . 210 ) . Southhgate ( H . ) : Narrative of a Tour through Armenia , Kurdistan , Persia and Mesopotaria . ( Vol . II , New York , 1840 ; P . 235 ) .Badger ( G . P . ) : The Nestorians and their Rituals . ( Vol . I , London , 1852 ; P . 94 ff ) .