أن « المذبح » و « المصطبة » يسميان معا بقدس الأقداس ( قذش قدشي ) ، ويفصلهما عن « القنكي » حاجز فيه ستار .
والقنكي ، قسم من الكنيسة يلي المصطبة ، وهو دونها ارتفاعا بدرجة واحدة أو أكثر .
وفي وسط القنكي يتدلى قنديل من فوق . وكان الشمامسة يقفون عن يمين ويسار القنكي : فالإنجيليون « 1 » منهم ، يقفون من القنديل إلى حد قدس الأقداس .
والرسائليون « 2 » منهم ، يقفون من القنديل إلى نهاية القنكي .
وللقنكي باب كبير يغلق عليه ، وأمام هذا الباب ستار . ونستنتج من بعض النصوص القديمة أيضا وجود باب آخر ، عن يمين الباب الكبير ، كان يخرج منه قارئ الرسالة ليذهب إلى « البيم » « 3 » .
ويلي القنكي القسم الذي يدعى « القسطروم » « 4 » ، وفيه يقف الشمامسة القارئون .
ويتصل بالقسطروم من منتصف نهايته ( انظر الشكل 9 ) مجاز صغير يسمى « اشقاقون » ويؤدي إلى « البيم » وهذا المجاز هو الطريق الذي يسلكه الكهنة والشمامسة ذهابا وإيابا أثناء تكميلهم الخدم الطقسية بين القنكي والبيم .
وفي « البيم » تقرأ القراءات التي تعرف ب « القريان » و « الرسائل » و « الإنجيل » وهناك أيضا يتلو الشماس بعض ألحان تسمى في لغة الفروض الطقسية « دبيم » « 5 » .
وفي « البيم » أيضا كان يوضع صليب وكرسي الأسقف .
فهذه الأقسام الأربعة من الكنيسة ، التي دعوناها ب « قدس الأقداس » و « القنكي » و « القسطروم » و « البيم » ، كانت مخصصة بالكهنة والشمامسة دون غيرهم . ولا يباح العلمانيون الدخول فيها .
هامش
( 1 ) الشمامسة في الكنيسة المشرقية على ثلاث درجات : أعلاها الشماس الإنجيلي ( مشمشانا ) فالرسائلي ( هو بذيقنا ) ، فالقارئ ( قارويا ) .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) البيم لفظة يونانية الأصل ، تعني في طقوس المشارقة قسم الكنيسة الذي تكمل فيه معظم الصلوات الطقسية .
( 4 ) راجع كتاب الرؤساء ( 2 : 342 و 544 ) ولفظة « قسطروم » يونانية الأصل دخلت إلى السريانية .
( 5 ) إن حرف الدال في هذه اللفظة هو علامة المضاف إليه في السريانية . أما « بيم » فقد مر بنا ذكرها .