المتحف البريطاني ، برغم ما أصابها من التلف أثناء عرضها قبلا في قاعة المحاضرات لمختلف الجمعيات العلمية بلندن .
ولا بد من الإشارة هنا ، إلى أن حل رموز الكتابة المسمارية كان قد اشتغل به نفر من العلماء البارزين ، نخص بالدكر منهم : جروتفند
G . F . Grotefend
وأوبرت
J . Oppert
ونوريس
Norris
وهنكس
Ren E . Hinks
وغيرهم ، إلا أن رولنصن فاقهم جميعا ، وحاز قصب السبق عليهم ، فلا غرو إذا دعي بحق « أبا علم الآشوريات » .
10 - مساعي العلماء بعد رولنصن :
وكان بين السياح الذين رحلوا إلى بلاد الفرس منذ زمن رولنصن ، وقاموا بمساع لإعادة فحص هذه الكتابة هو جاكسن
W . Gackson
الذي وفق عام 1903 إلى الوصول إلى الحافة التي تحت النص الفارسي ، وإلى عمل مقارنة ومقابلة بين العبارات المشكوك في صحة استنساخها سابقا « 1 » .
ثم لما كان عام 1904 أوفد المتحف البريطاني المستر كنج
L . W . King
( الذي كان وقتئذ قائما بأعمال الحفر والتنقيب في بقايا نينوى ) إلى بهشتون ، ليقابل بين النصوص وليقيس الأبعاد وليأخذ الصور الفوتوغرافية . وقد رافقه المستر طومبسن
R . C . Thompson
ليساعده على أداء هذا العمل . وقد قام كنج وطومبسن بهذه المهمة خير قيام ، وتمكنا من معرفة مقاسات الأشكال والكتابات التي أتينا على ذكرها في محلها من هذا البحث . وقد وجدا بوجه الإجمال أن عرض الساحة المغطاة بالمنحوتات والكتابات معا يبلغ 60 قدما ، وارتفاعها 23 قدما .
وفي سنة 1907 تمكن هذان الباحثان أن ينشرا النصوص الكاملة للكتابات الفارسية والسوسيانية والبابلية في بهشتون ، المبنية على مقارنات حديثة مع الأصول التي على الصخر . مع ترجمتها بأجمعها إلى الإنكليزية ، ومقدمة وتصدير وصور فوتوغرافية إلخ بعنوان :
The Sculptures and Inscriptions of Darins the Great on the Rock of Behiston in Persia ( Lxxix G 223 pp , XVI pLATES ) .
ولا يزال هذا المؤلف أحسن كتاب للآن يمكن الرجوع إليه في التوسع في هذا البحث .
هامش
( 1 ) تجد خلاصة مقارناته لتلك الفقرات في :Jour . American Oriental Society ( Vol . XXIV , P . 77 ff . )وكذلك في حديث رحلته المعنونPersia , Past and Present ( P . 186 ff . , New York , 1906 ).