تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

2 - كتاب الرؤساء :

تأليف : توما أسقف المرج ، من أهل القرن التاسع للميلاد . وقد نقله إلى العربية : الأب ألبير أبونا . ( الموصل 1966 ، ص 247 ) . على أن جملة كبيرة من تلك الديارات التي خربت ، ما زالت أطلالها بادية للعيان حتى اليوم . وقد وقفنا في أثناء تجولنا في أنحاء العراق على بعضها . منها : 1 - دير برعيتا ( بالقرب من كرمليس ) . 2 - دير مار دانيال الأعلى : عرف في المصادر العربية بدير الخنافس . وأطلاله في أعالي جبل العين الصفراء . 3 - دير بيقيما : وكان ديرا للراهبات في السفح الجنوبي من جبل القوش . فإذا التفتنا إلى ما سلم من الديارات ، وبقي حتى اليوم ، لهالنا الأمر ، وأدركنا عظم النكبة التي حلت بها وتركتها أثرا بعد عين . وواقع الأمر ، أن ما بقي من الديارات القائمة في العراق ، لا يتجاوز عددها اثني عشر ديرا ، ولا يقيم الرهبان إلا في خمسة منها . أما الأخرى ، فلا رهبان فيها ، وعندنا أن مصيرها الخراب والزوال . وسنرتب هذه الديارات ، وفقا لأسمائها . ثم نورد لمحة أثرية تاريخية عن كل منها ، ونشفع ذلك بذكر أهم المصادر التي تناولتها بالبحث ، ليرجع إليها من يبتغي الاستزادة من هذا الموضوع . بقي علينا أن نشير ، ونحن في هذا الصدد ، إلى أن جملة ديارات للرهبان والراهبات ، أنشئت حديثا في بعض بلدان العراق ، ولا سيما في بغداد والموصل . منها ما يعود إلى رهبان الكلدان والسريان ، ومنها ما أنشأه الرهبان الكرمليون والدومنكيون . وهي بالنظر إلى حداثتها ، تخرج عن نطاق بحثنا هذا .

1 - الدير الأعلى

ويعرف بدير مار كوريل ( جبرائيل ) المتوفى سنة 737 م . وقد خرب ، ولم يبق منه سوى كنيسته التي تعرف اليوم بكنيسة الطاهرة ( - الطهرة التحتانية ) للكلدان . يقع هذا الدير في شمال شرقي الموصل ، عند سور المدينة ، قرب الموضع المعروف منه اليوم باسم « باشطابية » . وقد كان إبان ازدهاره ، ديرا عظيما واسع الأرجاء .