ثانية لها في العالم . وقد حققناها ونشرناها في طبعتين : ظهرت الأولى سنة 1951 ، والثانية سنة 1966 .
فإذا أضيف إلى هذه المؤلفات ، غيرها من المصادر البلدانية والأدبية التي نذكر منها « معجم ما استعجم » للبكري ( 2 [ القاهرة 1947 ] ص 570 - 607 ) و « معجم البلدان » لياقوت الحموي ( 2 [ ليبسك 1967 ] ص 639 - 710 ، 3 : 723 - 726 ) ، و « أثار البلاد وأخبار العباد » للقزويني ( بيروت 1969 ، ص 653 - 654 وفيهما فهرس الأديرة ) و « مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع » لابن عبد الحق ( 2 [ القاهرة 1954 ] ص 549 - 580 ) ، و « مسالك الأبصار في محالك الأمصار » لابن فضل اللّه العمري ، و « الدر الملتقط من كل بحر وسفط » لمحمد بن علي بن محمود « الكاتب الدمشقي » وقد أنجزه سنة 753 ه . وفيه باب نفيس عن الديارات وسمه ب « البدور المسفرة في نعت الأديرة » . وقد حققه الأستاذ هلال ناجي ، ونشره في مجلة « الكتاب » ( 9 [ بغداد 1975 ] ع 7 ، ص 7 - 51 ) . ثم أفرده في كتاب . هذا إلى غيرها من المصادر التي استوعبنا ذكرها في مقدمتنا لكتاب « الديارات » للشابشتي ، وبهذا سيجتمع بين أيدينا عدد كبير من أسماء الديارات التي كانت منبثة في شتى أنحاء العراق : في جباله وسهوله وضفاف أنهاره .
هذه الديارات الكثيرة التي أنشئت في العراق منذ صدر النصرانية ، لبثت عامرة زاهية ردحا من الزمن ، تزخر برهبانها وراهباتها ، وتزدان خزائنها بنفائس المخطوطات : قد استولى الخراب على معظمها . بل إن عددا غفيرا منها قد خفي علينا أمره بعد أن زال من الوجود ، فلم يعد يعرف له موضع . حصل ذلك على مدى قرون من الزمان ، ازدحمت بالفتن والحروب والاضطرابات . فلم نعد نعلم من أمرها إلا ما ذكرته في شأنها تلك المصادر القديمة .
ولا يذهبن الظن بأحد ، أن ما ذكر في المصادر العربية من ديارات ، هي كل ما أنشئ منها . فهنالك من المصادر السريانية ، ما حفل بأخبار غيرها من ديارات قامت في العراق وفي ما جاوره من أقطار . ويتعذر علينا استيعاب ذكرها في هذا المقام ، إلا أننا نشير إلى كتابين منها ، وهما :
1 - الديورة في مملكتي الفرس والعرب :
تأليف : يشوعدناح مطران البصرة . كان حيا في نهاية القرن الثامن للميلاد . وقد نقله إلى العربية : البطريرك بولس الثاني شيخو . ( الموصل 1939 ، ص 94 ) .