تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
البلدان والجيوش وأكابر الناس وذكر وقائع التّكرور وعظائم الأمور وتفريق أنساب العبيد من الأحرار » . والمؤلّف قد بدأ هذا الكتاب سنة 925 للهجرة ( 1519 م ) . ثمّ إنّ حفيده ابن المختار أتمّه إلى سنة 1076 للهجرة ( 1665 م ) . - ولعلّ أحد أولاد المؤلّف كان قد وصل بالأحداث إلى سنة 1007 للهجرة ( 1599 م ) « 1 » . وفي كتاب « الفتّاش » يختلط التاريخ بالقصص الشعبيّ وبالخرافات أيضا . والمؤلّف نفسه يقول إنّه كان في هذه الروايات أشياء لا يصدّقها العقل ( ص 34 ) ، مثل صنع بحر في الصحراء ( ص 35 ) ، ومن أن كنك موسى لمّا خرج إلى الحجّ ما مرّ ببلد ( بين السودان ومصر ) ، وكان يوم جمعة ، إلّا بني في ذلك اليوم مسجدا في يومه « 2 » ( ص 34 ) . ومثل ذلك قصّة خراب تنبكت وإعادة بنائها ( ص 156 ) .

3 - مختارات من آثاره

- من مقدّمة كتاب الفتّاش : الحمد للّه المنفرد بالملك والملكوت « 3 » والعزّة والجبروت والقهر والغلبوت والرأفة والرّحموت ، الملك الدّيّان القادر المنّان « 4 » الذي خلق الأرض والسماء وعلّم آدم الأسماء « 5 » وأخرج من صلبه الملوك والرّعاء « 6 » ، فمنهم متكبرون قاسطون ومنهم مقتصدون
هامش
( 1 ) تاريخ الفتّاس ، ص 184 . راجع أيضا المقدّمة الفرنسية ، ص 18 . ( 2 ) يبني المسجد في يوم واحد ! ( 3 ) فعلوت ( بفتح ففتح ) وفعلوتا ( من الصيغ النادرة في اللغة العربية ) يأتي عليهما ستّ كلمات : جبروت ، رحموت ، رغبوت ، رهبوت ، قهروت ، ملكوت ( راجع تاج العروس - الكويت 10 : 356 ) . والمؤلّف ( هنا ) استعمل « غلبوت » أيضا . هذه الصيغ تستعمل في اللغة العربية مصادر . ولكن ما الفائدة من استعمالها مكان المصادر العاديّة : جبر ، رحمة ، قهر ، ملك ، الخ ؟ - في القاموس السرياني ( اللباب لجبرائيل القرداحي ، 1 : 158 ) : جبروثا ( بجيم معقودة ، قريبة من القاف ، مفتوحة وبعدها باء ساكنة ) : الرجولة . وترد هذه الصيغة السريانية ( بفتح ففتح فسكون وواو مضمونة ) : المعجزة أو الآية . وأغلب الظنّ أن العرب أخذوا هذه الصيغ لما في لفظها من الفخامة والتأثير الغريب . ( 4 ) الديّان : الذي يحكم بين الناس ( يوم القيامة ) . المنّان : المانح ( المعطي ، الواهب ) الكريم . ( 5 )وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها( القرآن الكريم 2 : 31 ، سورة البقرة ) . ( 6 ) الرعاء ( بالضمّ وآخرها همزة ) : الرعاة ( جمع راع ) - راجع القاموس 4 : 335 .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 707 | عمر فروخ