3 - مختارات من آثاره
- قال يوسف بن يوسف بن الأحمر :
خليليّ ، مهلا ! فالزمان كما تدري . * ولا بدّ من يسر على أثر العسر .
فمهما دها صحو فلا بدّ من قطر ، * ومهما دجا خطب فلا بدّ من فجر « 1 » .
وألطاف صنع اللّه رائعة البشر « 2 » . * على العدل يجري حكمه وقضاؤه ،
ومنّا له التسليم فيما يشاؤه . * ومن كان بالحقّ اليقين اهتداؤه
رأى النصر خفّاقا عليه لواؤه . * وسحقا لباغ حاد عن علم النصر .
رضيت بما يرضاه ربّي وناصري : * مجاهدة بين السيوف البواتر ؛
وبين افتكاري في العدوّ المحاصر * أنادي إلها عالما بالسرائر ،
عسى عطفة من عالم النّهي والأمر « 3 » . * إليه استنادي حيث حلّت ركائبي ،
عليه اعتمادي في جميع المطالب * وخير شفيع من لؤيّ بن غالب
وأتباعه ما بين سبط وصاحب * وما جاء في الفرقان والشفع والوتر « 4 » .
- وقال في الشكوى من حال الأندلس والحرب :
وممّا أهاج الوجد منّي والبكا * وميض بأعلى الرقمتين يلوح « 5 » .
تعرّض من دون المصلّى ، ودونه * مجال لأيدي الناعجات فسيح « 6 » ،
هامش
( 1 ) صحو : انقطاع المطر ( لعلّ المقصود : قحط ) . القطر : المطر .
( 2 ) البشر يمكن أن تكون بضمّ الباء وتسكين الشين ( بدل فتحها ، جوازا في الشعر ) جمع بشري .
( 3 ) عالم النّهي والأمر : الملأ الأعلى ( من لدى اللّه ) .
( 4 ) لؤيّ بن غالب من أجداد رسول اللّه . السبط : ابن البنت ( الحسن والحسين سبطا رسول اللّه ) . الصاحب واحد صحابة الرسول . الفرقان : القرآن . الشفع والوتر إشارة إلى سورة الفجر ( 89 : 1 - 3 ) :وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ.
( 5 و 6 ) الوجد : الشوق . الرقمتين اسم مكان لا يقصد هنا به علما معيّنا ، والمصلّى مثله . الناعجات : النوق السريعة .