تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢

3 - مختارات من آثاره

- قال يوسف بن يوسف بن الأحمر :
خليليّ ، مهلا ! فالزمان كما تدري . * ولا بدّ من يسر على أثر العسر . فمهما دها صحو فلا بدّ من قطر ، * ومهما دجا خطب فلا بدّ من فجر « 1 » . وألطاف صنع اللّه رائعة البشر « 2 » . * على العدل يجري حكمه وقضاؤه ، ومنّا له التسليم فيما يشاؤه . * ومن كان بالحقّ اليقين اهتداؤه رأى النصر خفّاقا عليه لواؤه . * وسحقا لباغ حاد عن علم النصر . رضيت بما يرضاه ربّي وناصري : * مجاهدة بين السيوف البواتر ؛ وبين افتكاري في العدوّ المحاصر * أنادي إلها عالما بالسرائر ، عسى عطفة من عالم النّهي والأمر « 3 » . * إليه استنادي حيث حلّت ركائبي ، عليه اعتمادي في جميع المطالب * وخير شفيع من لؤيّ بن غالب وأتباعه ما بين سبط وصاحب * وما جاء في الفرقان والشفع والوتر « 4 » .
- وقال في الشكوى من حال الأندلس والحرب :
وممّا أهاج الوجد منّي والبكا * وميض بأعلى الرقمتين يلوح « 5 » . تعرّض من دون المصلّى ، ودونه * مجال لأيدي الناعجات فسيح « 6 » ،
هامش
( 1 ) صحو : انقطاع المطر ( لعلّ المقصود : قحط ) . القطر : المطر . ( 2 ) البشر يمكن أن تكون بضمّ الباء وتسكين الشين ( بدل فتحها ، جوازا في الشعر ) جمع بشري . ( 3 ) عالم النّهي والأمر : الملأ الأعلى ( من لدى اللّه ) . ( 4 ) لؤيّ بن غالب من أجداد رسول اللّه . السبط : ابن البنت ( الحسن والحسين سبطا رسول اللّه ) . الصاحب واحد صحابة الرسول . الفرقان : القرآن . الشفع والوتر إشارة إلى سورة الفجر ( 89 : 1 - 3 ) :وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ. ( 5 و 6 ) الوجد : الشوق . الرقمتين اسم مكان لا يقصد هنا به علما معيّنا ، والمصلّى مثله . الناعجات : النوق السريعة .