تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
- وله قصيدة جعل كلّ عجز فيها عجزا من قصيدة لامرئ القيس ( ما عدا مطلعها ، فإنّ عجزه صدر المطلع في قصيدة امرئ القيس نفسها ) « * » . من هذه القصيدة :
أقول لعزمي أو لصالح أعمالي : * ( ألا عم صباحا ، أيّها الطّلل البالي ) « 1 » أما واعظي شيب علا فوق لمّتي * ( سموّ حباب الماء حالا على حال ) « 2 » ؟ أخالط دهري ، وهو يعلم أنّني * ( كبرت ، وأن لا يحسن اللهو أمثالي ) . وقد علمت منّي مواعد توبتي * ( بأنّ الفتى يهذي وليس بفعّال ) « 3 » . ألا ليت شعري ، هل تقول عزائمي * ( لخيلي : كرّي كرّة بعد إقبال ) « 4 » ، فأنزل دارا للنّبيّ نزيلها * ( قليل هموم ما يبيت بأوجال ) . فطوبى لنفس جاورت خير مرسل * ( بيثرب أدنى دارها نظر عال ) « 5 » . جوار رسول اللّه مجد مؤثّل * ( وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي ) « 6 » . وما ذا الذي يثني عنان السّرى ، وقد * ( كفاني - ولم أطلب - قليل من المال ) . « 7 »
4 - * * الدرر الكامنة ( ) 1 : 293 ( ) ، الكتيبة الكامنة 138 - 143 الإحاطة 1 : 163 - 168 ، بغية الوعاة 162 - 163 ، شذرات الذهب 6 : 286 ، نفح الطيب 5 : 517 - 519 ، راجع 7 : 282 ، أزهار الرياض 3 : 187 - 188 ، معجم المؤلفين لكحّالة 2 : 72 .
هامش
( * ) لحازم القرطاجنّيّ ( ت 684 ه ) تنصيف مثل هذا لهذه القصيدة ( لامرئ القيس ) نفسها . ( 1 ) عمّ بالكسر فعل أمر ( أو طلب ) من « وعم » ( بفتح ففتح أو بفتح فكسر ) يعم ( بفتح فكسر ) . عم صباحا أو مساء ( من تحية الجاهلية ) . أقول لعزمي . . . . ( ليس لي عزيمة ولا أعمال صالحة ) . ( 2 ) اللمّة : الشعر المجاور للأذن . الحباب : فقاقيع الماء . حالا على حال : مرّة بعد مرّة ( ؟ ) . ( 3 ) هذى يهذي : خلّط في الكلام من أثر مرض أو حزن . - وعدت مرارا أن أتوب ولم أفعل . ( 4 ) كرّ : هجم . إقبال ( كذا في الكتيبة الكامنة 140 ) ، وفي « شرح ديوان امرئ القيس للسندوبي ( الطبعة الخامسة : القاهرة ، المكتبة التجاريّة الكبرى ، ص 164 ) : إجفال ( مضى وأسرع - من الخوف : هرب ) ( ؟ ) - . ( 5 ) يثرب : المدينة ( مدينة الرسول ) . أدنى دارها نظر عال : ( 6 ) مؤثّل وأثيل : ثابت على الزمن . ( 7 ) يثني : يردّ . عناني : لجامي ( فرسي ) أي يمنعني عن السفر ( إلى الحجّ ) . - وهذه رحلة تقتضي قليلا من المال فقط ، وأنا لم أطلب شيئا كثيرا فوق ذلك .