تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
- وقال في الذين يتّخذون الخضرة لباسا للدلالة على أنّهم من نسل رسول اللّه :
جعلوا لأبناء الرسول علامة . * إنّ العلامة شأن من لم يشهر . نور النبوّة في كريم وجوههم * يغني الشريف عن الطّراز الأخضر .
- وله مقاطع منها :
* * يا أهل طيبة ، في مغناكم قمر * يهدي إلى كلّ محمود من الطّرق « 1 » : كالغيث في كرم ، والليث في حرم ، * والبدر في أفق ، والزّهر في خلق « 2 » ! * * ولمّا وقفنا كي نودّع من نأى * ولم يبق إلّا أن تحثّ الركائب ، بكينا . وحقّ للمحبّ إذا بكى * عشيّة سارت عن حماه الحبائب . * * منعتنا قرى الجمال وقالت : * ليس في غير زادنا من مجال « 3 » . فأقمنا على الرّحال وقلنا : * ما لنا حاجة بحطّ الرحال « 4 » !
- وكتب تعليقا على كتاب نسيم الصّبا « 5 » منه : لمّا وقفت على الفصول الموسومة بنسيم الصّبا المرسومة في صفحات الحسن فإذا أبصرها اللبيب صبا « 6 » ، انتعش بها الخاطر انتعاش النّبت بالغمام وهمت « 7 » سحائب بيانها فأثمرت حدائق الكلام . وأخرجت أرض القرائح ما فيها من النبات . . . . . فصول هي للحسن أصول ، وشمول لها على كلّ قلب شمول « 8 » . ليس لقدامة على التقدّم بها حصول « 9 » ، ولا لسحبان لأن يسحب ذيلها وصول « 10 » . ولا انتهى قسّ الأياديّ لهذه
هامش
( 1 ) طيبة : مدينة الرسول . قمر ( كناية عن الرسول ) . ( 2 ) الليث : الأسد . حرم : المكان الذي يأوي إليه الأسد ( لا يجسر أن يقترب أحد منه ) . ( 3 ) رفضت أن تمتّعنا بجمالها وسمحت بأن تقدّم لنا الطعام إذا نحن نزلنا بها ضيوفا . ( 4 ) . . . . عندئذ بقينا على سروج خيلنا وقلنا لها : لا حاجة بنا إلى النزول بها ضيوفا عليها . ( 5 ) « نسيم الصبا » كتاب في وصف الطبيعة والحياة الإنسانية في أسلوب أنيق مسجّع لبدر الدين أبي محمّد الحسن بن عمر بن حبيب الدمشقي الحلبي ( 710 - 779 ه ) . ( 6 ) اللبيب : العاقل . صبا : مال ، اشتاق . ( 7 ) همى المطر يهمي : انهمر ، سقط غزيرا . ( 8 ) الشّمول : الخمر الباردة . الشّمول ( مصدر ) : عموم ، إحاطة . ( 9 ) قدامة بن جعفر البغدادي ( ت 327 ) كاتب بليغ له كتاب « نقد الشعر » . ( 10 ) سحبان وائل ( ت 54 ) خطيب مخضرم ( عاش في الجاهلية وفي الإسلام ) مشهور بالفصاحة .