أبو جعفر الغرناطيّ الرعينيّ « 1 »
1 - هو أبو جعفر أحمد بن يوسف بن مالك بن إسماعيل الغرناطيّ الإلبيريّ الرّعينيّ ، ولد سنة 708 أو 709 ه ( 1308 - 1310 م ) . قرأ القرآن بالسّبع على أبي الحسن عليّ بن إبراهيم القيجاطي ، والحديث على أبي عبد اللّه محمّد بن عليّ الخولانيّ الإلبيريّ ، والفقه على أبي عبد اللّه البيّاني . وكانت وفاته في منتصف رمضان من سنة 779 ( 16 / 1 / 1378 م ) .
2 - أبو جعفر الغرناطيّ الرعينيّ عانى الأدب مدّة حتّى برع فيه . ولكنّ أدبه ظلّ أدب شروح ومعارضات واقتباس من القرآن ومن الحديث ومن أقوال الشعراء ومن موضوعات النحو والبلاغة في مقطّعات من بيتين وثلاثة وأربعة . وفي شذرات الذهب أنّه كان كثير التأليف في العربية ( النحو ) وغيرها . وكان قد شرح بديعيّة رفيقه ابن جابر الأندلسيّ وسمّاها « طراز الحلّة وشفاء الغلّة » ( نفح الطيب 2 : 676 ) .
3 - مختارات من آثاره
- لأبي جعفر الغرناطيّ الرعيني مقطّعات منها :
* * أبدت لي الصدغ على خدّها ، * فأطلع الليل لنا صبحه « 2 » .
فخدّها مع قدّها قائل * ( هذا شقيق عارض رمحه ) « 3 » .
* * حمص لمن أضحى بها جنّة * يدنو لديها الأمل القاصي « 4 » .
حلّ بها العاصي . ألا فاعجبوا * من جنّة حلّ بها العاصي « 5 » !
هامش
( 1 ) راجع عددا من تفاصيل حياته في ترجمة رفيقه ابن جابر الأندلسي ( ت 780 ) .
( 2 ) الصدغ ، في الأصل ، ما فوق الخدّ . و ( هنا ) الشعر الذي يتدلّى إلى جانب الجبهة . - فظهر بياض خدّها من خلال شعرها .
( 3 ) قدّها : قوامها الذي يشبه قوام الرمح . والعجز اقتباس ( تضمين ناقص ) من قول الشاعر :جاء شقيق عارضا رمحه * إنّ بي عمّك فيهم رماح .( 4 ) حمص المدينة الشاميّة على نهر العاصي . جنة : روضة ذات أنهار وأشجار .
( 5 ) العاصي ( الأولى ) نهر العاصي . العاصي ( الثانية ) : المذنب . الجنّة ( الثانية ) : جنّة الخلد في الآخرة .