تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
- وله في مقدّمة شرحه لبديعيّة رفيقه ابن جابر الأندلسيّ . . . . . نادرة في فنّها فريدة في حسنها ، يجنى ثمر البلاغة من غصنها وتنهلّ سواكب الإجادة من مزنها . لم ينسج على منوالها « 1 » ولا سمحت قريحة بمثالها . رأيت أن أضع لها شرحا يجلو عرائس معانيها لمعانيها « 2 » ، ويبدي غرائب ما فيها لموافيها « 3 » . لا أملّ الناظر فيه بالتطويل ولا أعوّقه بكثرة الاختصار عن مدارك التحصيل . فخير الأمور أوسطها ، والغرض ما يقرّب الأمور ويضبطها . فأعرب من ألفاظها كلّ خفي وأسكت من لغاتها عن كلّ جليّ « 4 » . 4 - * * المنهل الصافي 1 : 299 ؛ الدرر الكامنة 1 : 361 - 362 ( 1 : 340 ) ؛ الوافي بالوفيات 8 : 305 - 307 ، راجع 6 : 305 - 307 ؛ بغية الوعاة 176 ( راجع 14 ) ؛ شذرات الذهب 6 : 260 - 261 ؛ نفح الطيب 1 : 44 ، 47 ، 90 ، 2 : 565 ، 675 - 677 ، 680 ، 684 وما بعد ، 687 وما بعد ، 4 : 288 - 289 ، 7 : 347 - 348 ، 376 - 377 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 260 ( 274 ) .

ابن جابر الأندلسيّ

1 - هو شمس الدين أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ بن جابر الهوّاريّ الأندلسيّ المريّيّ الضرير ، ولد في المريّة سنة 698 ( 1298 - 1299 م ) . قرأ ابن جابر القرآن على محمّد بن أبي العيش « 5 » والحديث على محمّد الزواوي والفقه على محمّد بن سعيد الرّنديّ ، ثمّ رحل - وهو في مطلع حياته - إلى مصر ، ومعه أبو جعفر الغرناطيّ ( كان ابن جابر ينظم وأبو جعفر يدوّن له نظمه ) ، وقد عرفا بالأعمى والبصير . وفي مصر سمع الرفيقان من أبي حيّان الغرناطي ( ت 745 ) .
هامش
( 1 ) المزن : المطر . المنوال : آلة لحياكة النسيج . لم ينسج أحد على منوالها : لم يصنع أحد مثلها . ( 2 ) المعاني : الذي يجهد نفسه في فهم الشيء أو عمله . ( 3 ) الموافي : الواصل ( الذي يصل إلى هذه البديعية ويقرأها ليفهم ما فيها ) . ( 4 ) لغاتها : ألفاظها المختلفة ( والدالّة على معنى واحد ، أو على معان متقاربة ) . الجليّ : الواضح . ( 5 ) كذا في الوافي بالوفيات وفي نكت العميان . وفي بغية الوعاة : ابن يعيش .