تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
أحمده حمد « من خاف مقام ربّه ونهى النفس عن الهوى « 1 » » ، وشبّب بذكر محبوبه إن كان تهاميّا في حجاز أو شاميّا في نوى « 2 » :
طورا يمان إذا لاقيت ذا يمن ، * وإن لقيت معدّيّا فعدناني « 3 » !
وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له الحميد المجيد : شهادة من أصبح موته لبعده أقرب من حبل الوريد « 4 » ، وقال لعاذله : « لقد علمت ما لنا في بناتك من حقّ ، وإنّك لتعلم ما نريد » « 5 » .
ولو أنّ ما بي من حبيب مقنّع * عذرت ، ولكن من حبيب معمّم « 6 » .
وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله شهادة من أخلص في موالاته وتبرّأ من الإثم حين تولّى عنه محبوبه بخاتم ربّه وبراته « 7 » . صلّى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه ما ذرّ شارق وهام عاشق « 8 » . أمّا بعد ، فإنّ كتابنا هذا كما قيل : . . . . . . . على أنّ جماعة من العصريّين غلبوا على من تقدّم بالتأليف في هذا الباب ، ولم يفرّق بعضهم في التشبيب بين زينب والرّباب « 9 » :
وكلّ يدّعي وصلا بليلى ، * وليلى لا تقرّ له بذاكا « 10 » .
هامش
( 1 ) القرآن الكريم 79 : 40 ، النازعات . ( 2 ) تهامة : ساحل الحجاز . ( الأرض المنخفضة بالإضافة إلى نجد ) . شاميّا ( شماليّا ) من بلاد الشام ( سورية ) . نوى قرية بالشام . ( 3 ) - حينا انتسب إلى اليمن ( عرب الجنوب ) . . . . معدّ وعدنان ( جدّان لعرب الشمال ) . البيت لعمران ابن حطّان . ( 4 ) حبل الوريد : ممرّ للدم في جانب العنق ( في العنق وريدان ) . ( 5 ) القرآن الكريم 11 : 79 هود . العاذل : اللائم . ( 6 ) - لو كنت أشكو من حبيب مقنّع ( امرأة محبوبة ) لهان عليّ الأمر . معمّم : يلبس عمامة ( رجل ) . والبيت للمتنبّي . ( 7 ) الإثم : الذنب . براته ( براءته ! ) . ( 8 ) ذرّ ( ظهر من وراء الأفق ) شارق ( طالع من شمس أو قمر أو نجم ما ) . هام : حار من شدّة الحبّ . ( 9 ) زينب والرباب : اسمان للنساء ( لم يفرّق بين محبوب ومحبوب ) . ( 10 ) البيت . . . .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 519 | عمر فروخ