القائلين بوحدة الوجود وعلى عمر بن الفارض خاصّة « 1 » . وكان أديبا ناثرا شاعرا له قصائد ومقطّعات وبديعيّات ومقامات . وقد عارض جميع قصائد عمر بن الفارض ببديعيّات ( بمدائح في رسول اللّه ) وهو مؤلّف مكثر ذكروا أن له أكثر من ثمانين كتابا منها : ديوان الصّبابة ( تراجم لنفر من الشعراء المحبّين ومختارات لهم ) - سكردان « 2 » السلطان ( الملك الناصر حسن بن محمّد بن قلاوون ؛ وهو مجموع في معنى العدد « سبعة » في أرض مصر وتاريخها وسكّانها وحكّامها ) - الطارئ على السكردان ( نقل الكرام في مدح الكرام : الملك الناصر حسن ) - سلوة الحزين في موت البنين - جوار الأخيار في دار القرار - الطبّ المسنون في دفع الطاعون - التذكير بالموت وسكنى القبور والخروج منها والنشور - دفع النّقمة في الصلاة على نبيّ الرحمة - أنموذج القتال في نقل العوال « 3 » ( في الشطرنج ) - مغناطيس الدرّ النفيس ( مختصر في أنواع من الأدب ) - منطق الطير - الأدب الغضّ - حاطب ليل - عنوان السعادة - نحر أعداء البحر - أطيب الطيب - النعمة الشاملة في العشرة الكاملة - السجع الجليل فيما جرى من النيل ، الخ .
3 - مختارات من آثاره
الحمد للّه الذي جعل « للعاشقين بأحكام الغرام رضا » « 4 » ، وحبّب إليهم الموت في حبّ من يهوونه « فلا تكن ، يا فتى ، بالحبّ معترضا » « 5 » . فكم فيهم من عاشق ومحبّ صادق :
رأى فحبّ فرام الوصل فامتنعوا * فسام صبرا فأعيى نيله فقضى !
هامش
( 1 ) وحدة الوجود أو الاتّحاد مذهب متطرّف في الصوفية يرى أن مجموع الوجود هو اللّه ، وأنّ كلّ جزء منه يمثّل قوّة من قوى اللّه ( وقال بعضهم : كلّ جزء من العالم يمثّل اللّه ! ) . عمر بن الفارض ( ت 632 ه ) متصوّف متطرّف ، ولكنّه أشعر شعراء الصوفية من العرب ، وثاني شعراء الصوفية في العالم بعد جلال الدين الرومي ( ت 572 ه ) .
( 2 ) السكردان . . . .
( 3 ) « الحديث العالي » ما استوفت روايته شروط الصّحّة وكان الذين رووه قريبين من زمن رسول اللّه - وفي هذا التعريف شيء من الغموض - ( راجع « قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث » لمحمّد جمال الدين القاسمي ، تحقيق محمّد بهجة البيطار ، القاهرة : دار إحياء الكتب العربية ، ص 127 ) .
( 4 - 5 ) من أبيات للشابّ الظريف ( ت 688 ه ) .