- وقال في إباء النفس وعزّتها :
وقصّر آمالي مآلي إلى الرّدى * وأنّي ، وإن طال المدى ، سوف أهلك
فضنّت بماء الوجه نفس أبيّة ، * وجادت يميني بالذي كنت أملك .
- من موشّحه لأبي حيّان الغرناطيّ في الخمر ) :
إن كان ليل داج . « 1 » * وخاننا الإصباح
فنورها الوهّاج * يغني عن المصباح
* * *
سلافة تبدو * كالكوكب الأزهر ؛
مزاجها شهد * وريحها عنبر ،
يا حبّذا الورد * منه وإن أسكر « 2 » .
قلبي بها قد هاج ، فما يراني صاح * عن ذلك المنهاج
وعن هوّى ، يا صاح « 3 »
* * *
وبي رشا أهيف * قد لجّ في بعدي « 4 » ؛
بدر فلا يخسف * منه سنا الخدّ ؛
بلحظه المرهف * يسطو على الأسد
كسطوة الحجّاج * في الناس والسّفاح .
فما ترى من ناج * من لحظة السفّاح « 5 »
4 - البحر المحيط في تفسير القرآن العظيم ، القاهرة 1328 ه .
- هداية النحو ( بلا تاريخ ) .
هامش
( 1 ) داج : مظلم . خاننا الإصباح : لم يطلع الصباح في ميعاده .
( 2 ) السلافة : الخمر . الشهد ( بفتح الشين وكسرها وضمّها ) : العسل . فما يراني صاح : فما يراني قلبي صاحيا مفيقا ( من الحب والسكر ) . الورد ( بكسر الواو ) : الشرب .
( 3 ) يا صاح : يا صاحبي .
( 4 ) وبي ( أحبّ ) رشا ( غزال ) أهيف ( نحيل القدّ ) . قد لجّ في بعدي ( أصر على الابتعاد عنّي ) . المرهف :
القاطع .
( 5 ) الحجّاج بن يوسف والي العراق في أيام عبد الملك بن مروان كان مشهورا بالقسوة والبطش . السفّاح ( الأولى ) : أبو العبّاس السفّاح الخليفة العبّاسي الأول ( قتل خلقا كثيرا من أهل البيت الأموي بقسوة وغدر . السفّاح ( الثانية ) : الذي يسفح ( يسفك ) الدم . ما ترى من ناج : لا ينجو منه أحد .