تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وكسرا . والصحيح على ضربين ( نوعين ) : زوج وفرد « 1 » . والزوج على ثلاثة أنواع : زوج الزوج ، وزوج الفرد ، وزوج الزوج والفرد « 2 » . والفرد على نوعين : أول وفرد الفرد « 3 » . ولمّا كان العدد يتزايد إلى غير نهاية « 4 » ، جعل له ثلاث مراتب « 5 » ، وتسمّى أيضا منازل - وتدور عليها منازل العدد - في كلّ مرتبة منها تسعة أعداد . فالمرتبة الأولى من واحد إلى تسعة ، وتسمّى مرتبة الآحاد . والثانية من عشرة إلى تسعين ، وتسمّى مرتبة العشرات . والثالثة من مائة إلى تسعمائة ، وتسمّى مرتبة المئين . وللعدد اثنا عشر اسما بسيطا يتركّب منها جميع أسمائه . فالتسعة الأولى منها هي الآحاد ، والعاشر للعشرات ، والحادي عشر للمئين ، والثاني عشر للآلاف - وهي بمنزلة الآحاد « 5 » - ومن هنا يعود الدور « 6 » . الجبر هو الإصلاح « 7 » . والمقابلة طرح كلّ نوع من نظيره حتى لا يكون في الجهتين
هامش
( 1 ) شفع ووتر ، أو مجوز ( 2 ، 4 ، 6 ، 8 ، إلخ ) ومفرد ( 3 ، 5 ، 7 ، 9 إلخ ) . ( 2 ) زوج الزوج ، زوج الفرد ، زوج الزوج والفرد : اصطلاحات تطلق على المتوالية الهندسية ( حينما يكون كلّ حد في المتوالية يساوي نصف الحد الذي يليه . فزوج الزوج هو المتوالية التي تبدأ بعدد شفع : 2 ، 4 ، 8 ، 16 ، إلخ . وزوج الفرد هو المتوالية التي تبدأ بعدد فرد : 3 ، 6 ، 12 ، 24 ، إلخ . وزوج الزوج والفرد يجب أن يكون « زوج زوج الفرد » أو هو تجريد الحدود المفردة ، نحو 3 ، 5 ، 7 ، 9 ، 11 ( وهذه سلسلة حسابية : يزيد كلّ حد فيها على الحد الذي قبله بفرق معلوم ، بعد أن تبدأ السلسلة بعدد مفرد ) . وإذا قبلنا التسمية « زوج الزوج والفرد » ، فيكون معنى ذلك 2 + 3 - 5 ، ثمّ نستمرّ في التضعيف : 5 ، 10 ، 20 ، 40 إلخ . ( 3 ) فرد أوّل هو العدد الذي لا يقسم إلّا على نفسه ( وعلى واحد ) : 13 ، 17 ، 59 إلخ . وفرد الفرد . . . . . . ( 4 ) الواضح هنا أن الأعداد لا تتناهى : لا تقف عند عدد معين . ( 5 ) الأعداد التسعة الأولى هي آحاد : العشرة تمثّل مرتبة العشرات ( لأنّها في الترتيب تمثّل مرتبة زائدة إلى اليسار : « 10 » ، والأحد عشر « 110 » تمثل ( في الترتيب ) مرتبة ثالثة . والاثنا عشر ( في الترتيب ) تمثّل مرتبة ثالثة إلى اليسار « 1110 » ( يحسن إذا نحن أردنا أن ندرك هذا التنظيم أن نعلم أن الفيثاغوريّين لمّا تكلموا في علم العدد - أو خواصّ الأعداد - لم يكن عندهم أرقام ، بل كانوا يعدّون بمجموعات من الحصى يرتّبون بعضها خلف بعض ) . ( 6 ) ومن هنا يعود الدور : بعد أن ننتهي من المراتب : آحاد ، عشرات ، مئون ( مئات ) نصل إلى الألوف ( آحاد الألوف ) ثمّ نستمرّ على النمط السابق فنقول : عشرات الألوف ، مئات الألوف ، ألوف الألوف . ثمّ نقول : آحاد ألوف الألوف ، عشرات ألوف الألوف ، مئات ألوف الألوف ، ألوف ألوف الألوف ، إلخ . ( 7 ) الجبر ( بالمعنى اللغوي ) : الإصلاح ( إذا كسر عظم في إنسان ، فإنّه يجبر ) . ( والجبر هنا ) جعل الكسور -