تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
نوعان من جنس واحد . والمعادلة هي أن يجبر الناقص إلى الزائد ويطرح الزائد من الزائد و ( يطرح ) الناقص من الناقص من الأشياء المتجانسة « 1 » . ومدار ( علم ) الجبر على ثلاثة أنواع : العدد والأشياء والأموال . فالأشياء هي الجذور ، والمال ما يجتمع من ضرب الجذر في نفسه . والعدد ما لم ينسب إلى جذر ولا مال « 1 » . . . واعلم أنّ أسّ الأشياء واحد « 2 » ، وأسّ الأموال اثنان ، وأسّ الكعوب ثلاثة « 3 » . . . . فإذا ضربت هذه الأنواع فاجمع ( أسّ المضروب إلى ) أسّ المضروب فيه فيكون مجموع الأسّين أسّا للخارج « 4 » . وإذا ضربت عددا في أحد هذه الأنواع ، فالخارج ذلك النوع بعينه « 5 » . - وقال ابن البنّاء العدديّ في الحكمة ( النبوغ المغربيّ 807 ) :
قصدت إلى الوجازة في كلامي * لعلمي بالصواب في الاختصار « 6 » ولم أحذر فهو ما دون فهمي * ولكن خفت إزراء الكبار « 7 » . فشأن فحولة العلماء شأني ، * وشأن البسط تعليم الصّغار « 8 » .
هامش
- أعدادا صحيحة : 1 / 4 ب + 3 ح - س - 100 ، تجعل بالجبر : ب + 12 ح - 4 س - 400 ( بأن نضرب المعادلة كلّها بأربعة لنتخلّص من الربع ، فيصبح حلّ المسألة أهون ) . المقابلة أن تجمع الحدود المتجانسة وأن تفرّق الحدود المختلفة في طرفي المعادلة : 3 س + 12 - س + 22 فتصبح 3 س - س - 22 - 12 ، تساوي 2 س - 10 ، أو س - 5 . ( 1 ) الشيء أو الجذر : س ، ص ، ب إلخ ( عدد مجهول ) . المال : الشيء المضروب بنفسه : س * س - س 2 . العدد ( الملفوظ ، المعلوم ) 18 ، 52 ، 218 إلخ ( ليس معه جذر ولا مال ) . ( 2 ) هنالك أساس وأس . في ب 2 ( ب أساس ، والعدد 2 فوقها هو الأس ) . ومعنى ذلك أن « ب » مضروبة بنفسها ( ب * ب ) . وب 2 تعني أنّ « ب » مضروبة بنفسها مرّتين ( ب * ب * ب ) إلخ . وحينما يكون الأس واحدا فنحن لا نثبته : نحن لا نكتب ب 1 ، بل « ب » فقط . ( 3 ) س 2 تدعى مالا ( أو س تربيعا ) ، س 3 تدعى كعبا ( أو س مكعّبة ) . ( 4 ) حينما نضرب س 2 في س 2 يصبح لدينا س 5 ( نجمع الإساس - بالكسر جمع أس بالضم - فقط ) . ( 5 ) إذا ضربنا س في س في س 2 ، يبقى الأساس كما هو ( س ، ثم نجمع الإساس ( بالكسر : جمع أس ) . ( 6 ) الوجازة : الإيجاز ، الاختصار . - الكلام الكثير المفصّل يكون أكثر مدعاة إلى الخطأ . ( 7 ) أزرى الجهل بالإنسان : عابه ، جعله محتقرا . ( 8 ) الإيجاز شأن العلماء في مخاطبة بعضهم بعضا . أمّا البسط ( الشرح والتفصيل ) فيكون في تعليم الصغار ( الجهّال ) .