تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
ثمّ بدا من أبي عليّ ما حمل السّلطان يوسف على قتله . ثمّ علت منزلة أبي العبّاس فجعله السلطان يوسف « كاتب العلامة » ( صاحب التوقيع على المراسلات والمراسيم السلطانية ) . ثمّ استطاع أبو العبّاس أن يدبّر مقتل الذين كانوا سبب مقتل عمّه وأن يفرّ إلى تلمسان ( الجزائر اليوم ) . وفي سنة 703 ه غادر تلمسان إلى غرناطة واستقرّ فيها إلى حين وفاته ، في تاسع ربيع الثاني من سنة 715 ( 13 / 7 / 1315 م ) . 2 - كان أبو العبّاس المليانيّ كاتبا وشاعرا ، وكانت له مشاركة في الطبّ . وفي المصادر والمراجع مقطوعة واحدة من شعره تنبئ عن نفس ومقدرة في معارضة الشعر المشرقيّ ، في الحماسة خاصّة .

3 - مختارات من شعره

- قال أبو العبّاس المليانيّ يفتخر بفعلته إلى أدّت إلى مقتل خصوم عمّه وبغيرها :
العزّ ما ضربت عليه قبابي ، * والفضل ما اشتملت عليه ثيابي « 1 » . والزّهر ما أهداه غصن براعتي ، * والمسك ما أبداه نقش كتابي « 2 » . والمجد يمنع أن يزاحم موردي ، * والعز يأبى أن يسام جنابي « 3 » . فإذا بلوت صنيعة جازيتها * بجميل شكري أو جزيل ثوابي « 4 » . وإذا عقدت مودّة أجريتها * مجرى طعامي في دمي وشرابي . وإذا طلبت من الفراقد والسهى * ثأرا ، فأوشك أن أنال طلابي « 5 » !
4 - * * الإحاطة 1 : 292 - 294 ؛ نفح الطيب 6 : 266 - 268 ؛ الاستقصاء 2 : 37 - 38 ؛ تاريخ الجزائر العامّ 2 : 194 - 195 ؛ معجم أعلام الجزائر 31 ؛ الطمّار 196 - 197 ؛ النبوغ المغربي 697 .
هامش
( 1 ) القبّة : خيمة من جلد ( تكون للملوك ) . - العزّ موجود في بيتي فقط ، والفضل من صفاتي وحدي . ( 2 ) نقش : تلوين ( النقش هنا : الحبر الذي أكتب به رسائلي ) أنا وحدي أحسن الكتابة . ( 3 ) الناس يرهبون ( لسموّ مكانتي ) أن يقتربوا من حوض الماء الذي هو لي ( وإذا لم يكن عليه أحد ) . - وعزمي ( شجاعتي ، قوّتي ) تأبى ( ترفض ) أن يسام ( ينزل ظلم ) جانبي ( في بيتي ، بي ) . ( 4 ) إذا صنع أحد بي معروفا أثبته بشكري الجميل أو بعطائي الكثير . ( 5 ) الفراقد والسهى : نجوم معروفة ( ولكنّ الشعر يأتي بها هنا كناية عن البعد ) . أوشك : اقترب .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 375 | عمر فروخ