إلى حلب . ثمّ إنّه سافر إلى دمشق فبغداد فالبصرة فإلى أرّجان يدرس على شيوخ الأدب والفقه .
وعاد عليّ بن موسى إلى المغرب ، سنة 652 ، وطال مكثه في تونس ، إذ دخل في خدمة المستنصر الحفصيّ ( 647 - 675 ه ) . ولكنّ المستنصر غضب عليه . ثمّ إنّه سافر مرّة ثانية إلى المشرق ، سنة 666 ( 1267 - 1268 م ) ، وزار هولاكو « 1 » في أرمينية ونزل ضيفا عليه مدّة من الزمن . بعدئذ استعدّ للعودة إلى المغرب ، ولكن توفّي في دمشق في الأغلب ، سنة 685 للهجرة ( 1286 م ) .
2 - عليّ بن موسى بن سعيد جغرافيّ ومؤرّخ وأديب ناقد ناثر شاعر . وشعره وسط مع أنّه يتّسم بالخصائص الأندلسية من التفنّن في الوصف والتأنّق في التعبير . غير أن شهرته راجعة إلى المصنّفات التي نعرف منها : الطالع السعيد في تاريخ بني سعيد - الغرّة الطالعة في شعراء المائة السابعة « 2 » - القدح المعلّى في التاريخ المحلّى - المرزمة - المرقص المطرب - المقتطف من أزاهر الطرف - عدّة المستنجز وعقلة المستوفز - رايات المبرزين وغايات المميّزين - ملوك الشعر - المشرق في أخبار المشرق - المغرب في أخبار المغرب ؛ ولعلّه المغرب في حلى المغرب .
أتمّ عليّ بن موسى بن سعيد تأليف كتاب المغرب في حلى المغرب . ولكتاب المغرب منهاج هو الإتيان بنفر من الشعراء البارزين من بلدان المغرب ( الأندلس ومصر والمغرب ) من طبقات المجتمع المختلفة ( الرؤساء والوزراء والعلماء : علماء الفلسفة والتنجيم والموسيقى والطّب ) والشعراء ، إلّا أن له في تصنيف الشعراء وترتيبهم طريقة معقّدة جدّا . ولكن الذي لا ريب فيه أن هذا الكتاب جمع تراجم نادرة ونماذج من الشعر والموشّحات رائعة طريفة .
3 - المختار من آثاره
- قال عليّ بن موسى بن سعيد في ترجمة « أبي جعفر أحمد بن عبد الملك بن سعيد
هامش
( 1 ) هولاكو سلطان التتار ، وهو الذي دمّر بغداد وقضى على الخلافة العباسية ، سنة 656 ه ( 1258 م ) .
( 2 ) هو كتاب « الغصون اليانعة » ( راجع القدح المعلى ، ص 187 ) .