( المغرب 2 : 164 ) :
هو عمّ والدي وأحد مصنّفي هذا الكتاب . كان والدي كثير الإعجاب بشعره مقدّما له على سائر أقاربه . واستوزره عثمان بن عبد المؤمن ملك ( والي ) غرناطة . . . .
وانضاف إلى ذلك اشتراكهما في هوى حفصة الشاعرة ، وكان عثمان أسود اللون ، فبلغه أنّه « 1 » قال لها : ما تحبّين في هذا الأسود وأنا أقدر أن أشتري لك من السوق بعشرين دينارا خيرا منه ! ثمّ إن أخاه عبد الرحمن فرّ إلى ملك شرق الأندلس ابن مردنيش فوجد عثمان سببا إلى الإيقاع بأبي جعفر فضرب عنقه .
- وقال في ترجمة موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد ( المغرب 2 : 170 ) : لولا أنّه والدي لأطنبت في ذكره ووفّيته حقّ قدره . وله في هذا الكتاب الحظّ الأوفر ؛ وكان أشغفهم بالتاريخ وأعلمهم به . وجال كثيرا إلى أن انتهى به العمر في الإسكندرية ، وقد عاش سبعا وستّين سنة لم أره يوما يخلّى من مطالعة كتاب أو كتب ما يحلو ، حتّى في أيام الأعياد .
- ومن شعر عليّ بن موسى قوله في النهر الذي يمرّ عليه النسيم وتميل عليه الغصون :
كأنّما النهر صفحة كتبت * أسطرها والنسيم منشئها .
لمّا أبانت عن حسن منظره * مالت عليها الغصون تقرأها .
- وله قصيدة يتشوّق فيها إلى المغرب ، في مطلعها :
هذه مصر ، فأين المغرب ؟ * مذ نأى عنّي دموعي تسكب .
فارقته النفس جهلا ؛ إنّما * يعرف الشيء إذا ما يذهب .
أين حمص : أين أيّامي بها ؟ * بعدها لم ألق شيئا يعجب « 2 » .
- وقال ابن سعيد في التّخلي ( ترك الزّواج ) :
أنا شاعر أهوى التخلّي دون ما * زوج لكيما تخلص الأفكار .
هامش
( 1 ) فبلغ إلى سمع عثمان أن علي بن موسى قال .
( 2 ) حمص - إشبيلية .