والنحو وأخذ عنه أكثر كتاب سيبويه . وفي بلنسية أخذ عن أبي الربيع بن سالم وفي مرسية عن أبي العبّاس بن عيّاش وفي جزيرة شقر عن الخطيب أبي بكر بن وضّاح وفي مالقة عن الحاجّ أبي محمّد بن عطيّة وأبي القاسم بن الطيلسان .
أقرأ ابن الناظر القرشيّ القرآن والعربيّة ( النحو ) والأدب في غرناطة مدّة ثمّ انتقل إلى مالقة وتصدّر فيها للإقراء والتحديث وخطب في جامعها بضعا وعشرين سنة . ثمّ إنّه غادر مالقة إلى غرناطة فولّي القضاء في المريّة وبسطة ومالقة ( وهي تابعة لغرناطة ) .
وكانت وفاة ابن الناظر القرشيّ في الرابع عشر من جمادى الأولى من سنة 679 « 1 » ( 13 / 8 / 1280 م ) .
2 - كان ابن الناظر القرشيّ من أهل المعرفة والدّراية ( العلم بالحديث ) والرواية الواسعة ( للحديث ) ومن القرّاء والفقهاء ، كما كان نحويّا أديبا وشاعرا . والقطعة الواردة له هنا من لزوم ما لا يلزم ، وفيها شيء من الإحسان . ثمّ هو مصنّف له شرح المستصفى ( للإمام الغزّالي ؟ ) وشرح الجمل ( في النحو للزجّاجي ؟ ) ، إلى جانب مصنّفات في القراءات والحديث .
3 - مختارات من شعره
- قال ابن الناظر القرشيّ في الدنيا والآخرة :
رغبت عن الدنيا لعلمي أنّها * محلّ حياة المرء فيه بلاغ « 2 » .
وقد لاح في فوديّ شيب على الرّدى * دليل ، وفيه - ما أردت - بلاغ « 3 » .
وأمّلت من مولاي نظرة رحمة * يكون بها منّي إليه بلاغ « 4 » ؛
هامش
( 1 ) من بغية الوعاة ( ص 234 ) وهي مثبتة بالأحرف . وفي المرقبة العليا ( ص 127 ) : 699 ( ولكنّها مدوّنة بالأرقام ) .
( 2 ) رغبت عن الشيء : زهدت فيه وتركته . بلاغ كفاية ( ما يتبلّغ به الإنسان كي يبقى حيّا ) .
( 3 ) الفود : الشعر في جانب الرأس . الردى : الموت . بلاغ : بيان ، انذار .
( 4 ) مولاي : ربّي ( اللّه ) . بلاغ : وصول ( إلى الجنّة ) .